تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثعلب عن ابن الأعرابي : الندأة الدرجة التي يحشي بها خوران الناقة ثم تخلل إذا عطفت على ولد غيرها أو على بو أعد لها ، وقال ذلك أبو عبيدة في كتاب الخيل ، وقال الليث : النادي المجلس يندو إليه من حواليه ، ولا يسمى ناديا حتى يكون فيه أهله ، وإذا تفرقوا لم يكن ناديا ، وهو الندي والجميع الأندية قال : وإنما سمي ناديا لأن القوم يندون إليه ندوا وندوة ولذلك سميت دار الندوة بمكة ، كانوا إذا حزبهم أمر ندوا إليها فاجتمعوا للتشاور ، قال : وأناديك : أشاورك وأجالسك من النادي .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الندوة السخاء والندوة المشاورة ، والندوة الأكلة بين السقيتين ، وأندى الرجل كثر نداه أي عطاؤه ، وأندى إذا حسن صوته ، قال : والأنداء بعد مدى الصوت ، قال : والندى الأكلة بين الشربتين والندى المجالسة وأندى إذا تسخى وقال في قوله :

كالكرم إذ نادى من الكافور

قال : نادى ظهر ، قال : وناديته علمته ، قال : وهذا الطريق يناديك .

أبو عبيدة عن الأصمعي قال : إذا أورد الرجل الإبل الماء حتى تشرب قليلا ثم يجيء بها حتى ترعى ساعة ثم يردها إلى الماء فذلك التندية في الإبل والخيل أيضا ، قال : واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحد الحيين : مركز رماحنا ومخرج نسائنا ، ومندى خيلنا وأنشد فقال :

قريبة ندوته من محمضه

قال : وقال أبو عمرو في التندية مثله ، وزاد : ندت الإبل أنفها تندو فهي نادية .

قال أبو عبيدة : قال الأصمعي وأبو عمرو : التندية أن يورد الرجل فرسه الماء حتى يشرب ثم يرده إلى المرعى ساعة ثم يعيده ، وقد ندا الفرس يندو ، إذا فعل ذلك .

وأنشد شمر :

أكلن حمضا ونصيا يابسا

ثم ندون فأكلن وارسا

أي حمضا مثمرا قلت :

وذكر أبو عبيد في حديث طلحة بن عبيد : خرجت بفرس لي لأنديه ، فسر قوله لأنديه على ما قاله الأصمعي فاعترض عليه القتيبي .

أن قوله : لأنديه تصحيف ، وصوابه لأبديه أي لأخرجه إلى البدو ، وزعم أن التندية تكون للإبل دون الخيل ، وأن الإبل تندى لطول ظمئها ، فأما الخيل فإنها تسقى في القيظ شربتين كل يوم .

وطلحة كان أنبل من أن يندي فرسه ، وقد غلط القتيبي فيما قال ، والتندية تكون للخيل وللإبل ، سمعت العرب تقول

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٣٤