تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدخاخيل قصيرة العنق دخناء ورقاء .

دنا دنأ و ( دنؤ ) : مهموزا وغير مهموز .

أبو عبيد عن أبي عمرو : رجل أحنأ وأدنأ وأقعس بمعنى واحد .

الحراني عن ابن السكيت يقال : دنوت من فلان أدنو دنوا ، ويقال : ما كنت يا فلان دنيا ولقد دنؤت تدنؤ دناءة مصدره مهموز ، ويقال : ما تزداد منا إلا قربا ودناءة ، فرق بين مصدر دنا وبين مصدر دنؤ فجعل مصدر دنأ دناوة ، ومصدر دنؤ دناءة كما ترى .

قال ابن السكيت : ويقال : لقد دنأت تدنأ ، مهموز . أي سفلت في فعلك ومجنت .

وقال الله جل وعز : ﴿ أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير ﴾ ( البقرة : 61 ) .

قال الفراء : هو من الدناءة ، والعرب تقول : إنه لدني يدني في الأمور غير مهموز يتبع خسيسها وأصاغرها ، قال : وكان زهير الفرقبي يهمز ( أتستبدلون الذي هو أدنأ بالذي هو خير ) .

قال الفراء : ولم نر العرب تهمز أدنأ إذا كان من الخسة ، وهم في ذلك يقولون : إنه لدانىء خبيث فهمزوه . وأنشدني بعض بني كلاب :

باسلة الوقع سرابيلها

بيض إلى دانئها الطاهر

وقال في كتاب المصادر : دنؤ الرجل يدنؤ دنوءا ودناءة إذا كان ماجنا .

وقال الزجاج في معنى قوله : ﴿ أتستبدلون الذى هو أدنى ﴾ غير مهموز أي أقرب ، ومعنى أقرب أقل قيمة ، كما يقال : ثوب مقارب ، فأما الخسيس فاللغة فيه : دنؤ دناءة وهو دنيء بالهمز وهو أدنأ منه .

قلت : أهل اللغة لا يهمزون دنو في باب الخسة وإنما يهمزونه في باب المجون والخبث .

قال أبو زيد في النوادر : رجل دنيء من قوم أدنياء ، وقد دنؤ دناءة ، وهو الخبيث البطن والفرج ، ورجل دني من قوم أدنياء وقد دني يدنى ودنو يدنو دنوا ، وهو الضعيف الخسيس الذي لا غناء عنده ، المقصر في كل ما أخذ فيه ، وأنشد فقال :

فلا وأبيك ما خلقي بوعر

ولا أنا بالدني ولا المدني

وقال أبو الهيثم : المدني : المقصر عما ينبغي أن يفعله ، وأنشد :

يا من لقوم رأيهم خلف مدن

أراد مدني فقيد القافية .

إن يسمعوا عوراء أصغوا في أذن

وقال أبو زيد في كتاب الهمز : دنأ الرجل يدنأ دناءة ودنؤ يدنؤ إذا كان دنيئا لا خير فيه .

وقال أبو الحسن اللحياني : رجل دنيء ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٣٢