تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القهار ومنه قوله :

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب

يوما ولا أنت دياني فتخزوني

أي لست بقاهر فتسوس أمري ، وتدين الرجل إذا استدان وأنشد :

يعيرني بالدين قومي وإنما

تدينت في أشياء تكسبهم حمدا

وقال اللحياني : دينت الرجل في القضاء وفيما بينه وبين الله أي صدقته .

ثعلب عن ابن الأعرابي : دينت الحالف : أي نويته فيما حلف وهو التديين . ويقال : رأيت بفلان دينة إذا رأى به سبب الموت .

ودن : سمعت العرب تقول : ودنت الجلد إذا دفنته تحت الثرى ليلين فهو مودون ، وكل شيء بللته فقد ودنته .

أبو عبيد عن أبي زيد : ودنت الثوب أدنه ودنا إذا بللته وأنشد للكميت :

كمتدن الصفا كيما يلينا

ثعلب عن ابن الأعرابي : أخذوا في ودان العروس إذا عللوها بالسويق والترف ، لتسمن .

وقال الليث : الودن حسن القيام على العروس .

يقال : ودنوه وأخذوا في ودانه وأنشد فقال :

بئس الودان للفتى العروس

ضربك بالمنقار والفؤوس

وفي حديث ذي الثدية : إنه لمودن اليد .

قال أبو عبيد : قال الكسائي وغيره : المودن اليد . القصير اليد يقال : أودنت الشيء قصرته .

قال أبو عبيد : وفيه لغة أخرى ودنته فهو مودون . وقال حسان :

وأمك سوداء مودونة

كأن أناملها الحنظب

وقال آخر في بيت له :

لقد طلقت ليلة كلها

فجاءت به مودنا خنفقيقا

أي لئيما .

وقال الليث : المودن من الناس القصير العنق الضيق المنكبين مع قصر الألواح واليدين ، قال : وودنت الشيء أي دققته فهو مودون أي مدقوق .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : أن رجلا من الأعراب دخل أبيات قوم فأخذوه وودنوه بالعصا ، كأن معناه : دقوه بالعصا .

وقال ابن الأعرابي : التودن لين الجلد إذا دبغ ، قال : والودنة : العركة بكلام أو ضرب .

وقال الليث : المودونة دخلة من

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٣١