ثعلب عن ابن الأعرابي : دان الرجل إذا عز ، ودان إذا ذل ، ودان إذا أطاع ، ودان إذا عصى ، ودان إذا اعتاد خيرا أو شرا ، ودان إذا أصابه الدين ، وهو داء ، قال : ومنه قوله :
يا دين قلبك من سلمى
قال : قال المفضل : معناه يا داء قلبك القديم .
وقال قتادة في قوله جل وعز : ﴿ ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك ﴾ ( يوسف : 76 ) قال في قضاء الملك .
أبو عبيد عن الأموي : دنته ملكته . قال الحطيئة :
لقد دينت أمر بنيك حتى
تركتهم أدق من الطحين
يعني ملكت ويروى شوست يخاطب أمه .
قال شمر في قولهم : يدين الرجل أمره من هذا أي يملك .
وقال أبو الهيثم : أدنت الرجل بعته بدين وأنشد فقال :
أدان وأنبأه الأولون
بأن المدان مليء وفى
وقال شمر : رجل مدين ومدان ومديون ودائن كله الذي عليه الدين ، وكذلك المدان ، فأما المدين فالذي يبيع بدين .
وقال الشيباني : أدان الرجل أي صار له دين على الناس .
وقال ابن المظفر : أدان الرجل فهو مدين أي مستدين .
قلت : وهذا خطأ عندي وقد حكاه شمر لبعضهم وأظنه أخذه عنده ، وأدان معناه أنه باع يدين أو صار له على الناس دين .
وقال الليث : الدين من الأمطار ما تعاهد موضعا لا يزال يرب به ويصيبه وأنشد :
معهود ودين
قلت : هذا خطأ والبيت للطرماح :
عقائل رملة نازعن منها
دفوف أقاح معهود ودين
أراد دفوف رمل أو كثب أقاح معهود أي ممطور أصابه عهد من المطر بعد مطر تقدمه وقوله : ودين أي مودون مبلول من ودنته أدنه ودنا إذا بللته والواو فاء الفعل ، وهي أصلية وليست بواو العطف ، ولا يعرف الدين في باب الأمطار وهذا تصحيف قبيح من الليث أو ممن زاده في كتابه ، ويقال : داينت الرجل إذا أقرضته ومنه قول رؤبة :
داينت أروى والديون تقضى
والديان من أسماء الله جل وعز ، معناه الحكم القاضي .
وسئل بعض السلف عن علي بن أبي طالب فقال : كان ديان هذه الأمة بعد نبيها ، أي كان قاضيها وحاكمها ، والديان