تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد غيره :

يا أيها الدارىء كالمنكوف

والمتشكي مغلة المجحوف

والمنكوف الذي يشتكي نكفته ، وهي أصل اللهزمة ويقال : درأت له وسادة إذا بسطتها له ، ودرأت وضين البعير إذا بسطته على الأرض ثم تركته عليه لتشده به وقد درأت فلانا الوضين على البعير وداريته ، ومنه قول المثقب العبدي :

تقول إذا درأت لها وضيني

أهذا دينه أبدا وديني

ويقال : اللهم إني أدرأ بك في نحر عدوي لتكفيني شره ، وقال الليث : المدراة حديدة يحك بها الرأس ، يقال لها : سرخاره .

ويقال : مدرى بغير هاء ويشبه به قرن الثور ومنه قول النابغة :

شك الفريصة بالمدرى فأنفذها

طعن المبيطر إذ يشفي من العضد

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان في يده مدرى يحك به رأسه فنظر إليه رجل من شق بابه فقال له : لو علمت أنك تنظر لطعنت في عينك ) ، وجمع المدرى مدارى ، وربما قالوا للمدراة مدرية وهي التي حددت حتى صارت مدراة .

وأخبرني المنذري عن الحراني أنه أنشده :

ولا صوار مدراة مناسجها

مثل الفريد الذي يجري من النظم

قال : وقوله : مدراة كأنها هيئت المدرى من طول شعرها قال : والفريد جمع الفريدة ، وهي شذرة من فضة كاللؤلؤ ، شبه بياض أجسادها بها كأنها الفضة .

سلمة عن الفراء قال : الدارىء العدو المبادي القريب ونحن فقراء درآء .

( رود ريد رأد ) : قال الليث : الرود مصدر فعل الرائد ، يقال : بعثنا رائدا يرود لنا الكلأ والمنزل ويرتاده ، والمعنى واحد ، أي ينظر ويطلب ويختار أفضله .

قال : وجاء في الشعر : بعثوا رادهم أي رائدهم ، ومن أمثالهم : الرائد لا يكذب أهله ، يضرب مثلا للذي لا يكذب إذا حدث .

ويقال : راد أهله يرودهم مرعى أو منزلا ريادا ، وارتاد لهم ارتيادا .

وفي الحديث : ( إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله ) أي يرتاد مكانا دمثا لينا منحدرا لئلا يرتد عليه بوله .

أبو عبيد عن أبي زيد : الرائد العود الذي يقبض عليه الطاحن .

قال الليث : والرائد الذي لا منزل له ، والريدة اسم يوضع موضع الارتياد والإرادة .

أبو عبيد عن الأصمعي : الريدانة : الريح

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١١٣