اندراء ، والعامة تقول : اندريت .
وقال الليث : الدرء بالفتح : العوج في العصا والقناة وفي كل شيء يصعب إقامته وأنشد :
إن قناتي من صليبات القنا
على العداة أن يقيموا درأنا
وطريق ذو دروء ، إذا كان فيه كسور وحدب ونحو ذلك .
ويقال : إن فلانا لذو تدراء في الحرب ، أي ذو سعة وقوة على أعدائه ، وهذا اسم وضع للدفع ، ويقال : درأ علينا فلان دروءا إذا خرج مفاجأة .
وقال الله جل وعز : ﴿ كأنها كوكب درى ﴾ ( النور : 35 ) عن عاصم أنه قرأها ( دريء ) بضم الدال والهمزة ، وأنكره النحويون أجمعون ، وقالوا : دريء بالكسرة والهمز جيد على بناء فعيل ، يكون من الدراريء ، التي تدرأ أي تنحط وتسير .
وقال الفراء : الدريء من الكواكب الناصعة من قولك : درأ الكوكب كأنه رجم من الشيطان فدفعه .
وقال شمر : قال ابن الأعرابي : درأ فلان أي هجم ، قال : والدريء الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان ، وأنشد لأوس بن حجر يصف ثورا وحشيا :
فانقض كالدريء يتبعه
نقع يثوب تخاله طنبا
قال وقوله : تخاله طنبا : يريد تخاله فسطاطا مضروبا . يقال : درأت النار إذا أضاءت .
وأخبرني المنذري عن خالد بن يزيد : قال : ويقال : درأ علينا فلان وطرأ إذا طلع فجأة ودرأ الكوكب درؤا ، من ذلك ، قال وقال نصير الرازي : درء الكوكب طلوعه ، يقال : درأ علينا .
أبو عبيد عن الأصمعي : جاءنا السيل درءا وهو الذي يدرأ عليك من مكان لا يعلم به .
وأخبرني المنذري ، عن أبي العباس : جاء السيل درءا وظهرا ، ودرأ فلان علينا ، وطرأ : إذا طلع من حيث لا تدري .
أبو عبيد عن الأصمعي ، قال : إذا كان مع الغدة وهي طاعون الإبل ورم في ضرعها فهو دارىء وقد درأ البعير يدرأ دروءا .
وقال أبو عمرو والكسائي في الدارىء مثله ، شمر عن ابن الأعرابي : إذا درأ البعير من غدته رجوا أن يسلم ، قال : ودرأ إذا ورم نحره .
وقال غيره : بعير دارىء وناقة دارىء مثله .
وقال ابن السكيت : ناقة دارىء إذا أخذتها الغدة في مراقها واستبان حجمها ويسمى الحجم درءا وحجمها نتوؤها ، والمراق بتخفيف القاف مجرى الماء من حلقها ،