الحلقة التي يتعلم الرامي عليها .
وقال ابن السكيت : الدرية البعير يستتر به من الوحش ، يختل حتى إذا أمكن رميه رمى .
قال : وقال أبو زيد : هي مهموزة لأنها تدرأ نحو الصيد ، وأنشد قول عمرو :
ظللت كأني للرماح دريئة
أقاتل عن أبناء جرم وفرت
وأنشد غيره في همزه :
إذا ادرأوا منهم بقرد رميته
بموهية توهي عظام الحواجب
وقال أبو زيد في كتاب الهمز : دارأت الرجل مدارأة إذا اتقيته .
وفي حديث قيس بن السائب قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم شريكي فكان خير شريك ، لا يدارىء ولا يماري .
قال أبو عبيد : المدارأة : ههنا مهموزة من دارأت ، وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك ، ومنه قول الله جل وعز : ﴿ فادارأتم فيها ﴾ يعني اختلافهم في القتيل ، ومن ذلك حديث الشعبي في المختلعة إذا كان الدرء من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها يعني بالدرء النشوز والاعوجاج والاختلاف ، وكل من دفعته عنك فقد درأته .
وقال أبو زيد : كان عني يرد درؤك بعد الله شغب المستصعب المريد ، يعني كان دفعك .
قال أبو عبيد : وأما المداراة في حسن الخلق والمعاشرة مع الناس فليس من هذا غير مهموز وذاك مهموز .
وقال أبو عبيد : قال الأحمر : المداراة من حسن الخلق مهموزا وغير مهموز ، قلت : من همزه فمعناه الاتقاء لشره كما قال أبو زيد : دارأت الرجل إذا اتقيته ، ومن لم يهمزه جعله من دريت بمعنى ختلت .
( درأ ) : وقال أبو زيد : درأت عنه الحد وغيره أدرؤه درأ إذا أخرته عنه . قلت : وأدرأت الناقة بضرعها إذا أنزلت اللبن فهي مدرىء إدراء .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الدارىء العدو المبادىء والداري القريب .
يقال : نحن فقراء درآء .
وقال ابن السكيت : درأته عني أدرؤه درأ إذا دفعته ومنه قوله : ( إدرأوا الحدود بالشبهات ) .
وقال الزجاج في قوله : ﴿ وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها ﴾ ( البقرة : 72 ) .
معنى فادارأتم فتدارأتم أي تدافعتم أي ألقى بعضكم على بعض .
يقال : درأت فلانا ، أي دافعته ، وداريته أي لاينته .
وقال ابن السكيت يقال : اندرأت عليه