تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد المفضل :

جاؤوا يجرون البنود جرا

ندب : أبو عبيد : الندب الأثر .

وقال الليث : هو أثر جرح قد أجلب . وقال ذو الرمة :

ملساء ليس بها خال ولا ندب

ثعلب عن ابن الأعرابي : الندب الغلام الحار الرأس الخفيف الروح .

قال : والندب الأثر ، ومنه قول عمر : إياكم ورضاع السوء فإنه لا بد من أن ينتدب أي يظهر يوما ما .

وقال ابن السكيت : هذا رجل ندب في الحاجة ، إذا كان خفيفا فيها .

قال : والندب أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد ، والجميع ندوب وأنداب ، والندب الخطر أيضا .

وقال عروة بن الورد :

أيهلك معتم وزيد ولم أقم

على ندب يوما ولي نفس مخطر

معتم وزيد : بطنان من بطون العرب .

وقال ابن الأعرابي : السبق والخطر والندب والقرع والوجب كله الذي يوضع في النضال والرهان ، فمن سبق أخذه ، يقال فيه كله : فعل مشددا إذا أخذه .

وقال الليث : الندب الفرس الماضي نقيض البليد والفعل ندب ندابة والندب أن تدعو النادبة بالميت بحسن الثناء في قولها وافلاناه ، واهناه واسم ذلك الفعل الندبة ، والندب أن يندب إنسان قوما إلى أمر أو حرب أو معونة أي يدعوهم إليه ، فينتدبون له أي يجيبون ويسارعون . وانتدب القوم من ذات أنفسهم أيضا دون أن يندبوا له ، وجرح نديب أي ذو ندب .

وقال ابن أم خزنة يصف طعنة :

فإن قتلته فلم آله

وإن ينج منها فجرح نديب

عمرو عن أبيه : خذ ما استبض واستضب وانتدم وانتدب ودمع ودمغ وأرهف وأرخف وتسنى وفص وإن كان يسيرا .

بدن : قال الليث : البدن من الجسد ما سوى الشوى والرأس ، والبدن شبه درع إلا أنه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط قصير الكمين والجميع الأبدان .

وقال الله جل وعز : ﴿ فاليوم ننجيك ببدنك ﴾ ( يونس : 92 ) .

ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : ننجيك بدرعك ، وذلك أنهم شكوا في غرقه فأمر الله البحر أن يقذفه على دكة في البحر ببدنه أي بدرعه ، فاستيقنوا حينئذ أنه قد غرق .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تبادروني بالركوع ولا السجود فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت ، ومهما

تهذيب اللغة · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٤ · ص ١٠١