والتأسي في الأمور من الأسوة ، وكذلك المؤاساة .
ابن السكيت : جاء فلان يلتمس لجراحه أسوا . يعني دواء يأسو به جرحه . والأسو : المصدر .
سيا : أبو عبيد عن الأصمعي : سية القوس : ما عطف من طرفيها ، وفي السية الكظر وهو الفرض الذي فيه الوتر ، وكان رؤبة ابن العجاج يهمز سية القوس .
وقال الليث : الراقون إذا رقوا الحية ليأخذوها ففزع أحدهم من رقيته قال لها أس فإنها تخضع له وتلين .
ثعلب عن ابن الأعرابي : السيء مهموز بالكسر : اسم أرض .
قلت : وغيره لا يهمز ، وقال زهير :
له بالسي تنوم وآء
أبو عبيد عن الأموي : إذ كانت البقية من لحم قيل : أسيت له من اللحم أسيا ، أي : أبقيت له ، وهذا في اللحم خاصة .
أسس : يقال : هو الأس والأساس لأصل البناء ، وجمع الأساس : أسس .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : كان ذلك على أس الدهر ، وأس الدهر ، وإس الدهر : أي : على قديم الدهر . ويقال : على است الدهر .
ثعلب عن ابن الأعرابي : ألزق الحس بالأس ، قال : الحس : الشر ، والأس : أصله ، قال : الأسيس : أصل كل شيء . والأسيس : العوض .
( قال : والسوس : الأصل . والسوس : الرياسة ؛ يقال : ساسوهم سوسا ، إذا رأسوهم قيل : سوسوه وأساسوه ) .
وقال الليث : أسست دارا : إذا بنيت حدودها ورفعت من قواعدها ؛ وهذا تأسيس حسن . قال : والتأسيس في الشعر : ألف تلزم القافية ؛ وبينها وبين أحرف الروي حرف يجوز رفعه وكسره ونصبه ؛ نحو : مفاعلن ، ويجوز إبدال هذا الحرف بغيره ، فأما مثل محمد لو جاء في قافية لم يكن فيه تأسيس حتى يكون نحو مجاهد ، فالألف تأسيس .
أبو عبيد : الروي حرف القافية نفسها ، ومنها التأسيس ؛ وأنشد :
ألا طال هذا الليل واخضل جانبه
فالقافية هي الباء والألف قبلها هي التأسيس ، والهاء هي الصلة .
وقال الليث : وإن جاء شيء من غير تأسيس فهو المؤسس ، وهو عيب في الشعر ، غير أنه ربما اضطر إليه الشاعر ، وأحسن ما يكون ذلك إذا كان الحرف الذي بعد الألف مفتوحا ؛ لأن فتحته