تغلب على فتحة الألف ، كأنها تزال من الوهم ، قال العجاج :
مبارك للأنبياء خاتم
معلم آي الهدى معلم
ولو قال : خاتم بكسر التاء لم يحسن .
وقيل : إن لغة العجاج ( خأتم ) بالهمز ، ولذلك أجازه مع السأسم ، وهو شجر جاء في قصيدة الميسم والساسم .
يأس : أبو عبيد عن الأصمعي : يئس ييئس وييأس ، مثل : حسب يحسب ويحسب .
قال : وقال أبو زيد : علياء مضر تقول : يحسب وييئس ، وسفلاها بالفتح .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : { أفلم يايئس الذين ءامنو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أن لو يشآء الله } ( الرعد : 31 ) .
قال الفراء : قال المفسرون : ( أفلم ييأس ) : أفلم يعلم . قال : وهو في المعنى على تفسيرهم لأن الله تبارك وتعالى قد أوقع إلى المؤمنين أنه لو شاء لهدى الناس جميعا ، فقال : أفلم ييأسوا علما ، يقول : يؤيسهم العلم ، فكان فيه العلم مضمرا ، كما تقول في الكلام : قد يئست منك ألا تفلح ، كأنك قلت : علمت علما .
قال : وروي عن ابن عباس أنه قال : ييأس بمعنى يعلم لغة للنخع ، ولم نجدها في العربية إلا على ما فسرت .
وأنشد أبو عبيدة :
أقول لهم بالشعب إذا يبسرونني
ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم
يقول : ألم تعلموا .
وقال أبو إسحاق : القول عندي في قوله تعالى : { أفلم يايئس الذين ءامنو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أن لو يشآء الله } الآية : أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم لا يؤمنون لأنه قال : لو يشاء الله لهدى الناس جميعا .
ولغة أخرى : أيس يأيس ، وآيسته ، أي : أيأسته ، وهو اليأس والإياس ، وكان في الأصل الإيياس بوزن الإيعاس .
ويقال : استيأس بمعنى يئس ، والقرآن نزل بلغة من قرأ يئس .
وقد روى بعضهم عن ابن كثير أنه قرأ : ولا ( تايسوا ) ، بلا همز .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال الكسائي : سمعت غير قبيلة يقولون : أيس يايس بغير همز ، قال : وسمعت رجلا من بني المنتفق وهم من عقيل يقول : لا تيس منه بغير همز .
( أيس ) : وقال الليث : أيس كلمة قد أميتت ، إلا أن الخليل ذكر أن العرب تقول : جيء به من حيث أيس وليس ، لم يستعمل أيس إلا في هذه الكلمة ، وإنما معناها كمعنى حيث هو في حال الكينونة والوجد .
وقال : إن معنى أيس : لا أيس ، أي : لا