أشكو كلوما ما لهن آسى
من أجل حوراء كغصن الآس
ريقتها كمثل طعم الآس
وما استأست بعدها من آس
ويلي فإني لاحق بالآس
وقال الدينوري : للآسى برمة بيضاء ، طيبة الريح وثمرة تسود إذا أينعت ، وتسمى القطنية .
قال : وينبت في السهل والجبل ، وتسمو حتى تكون شجرا عظاما ، وأنشد :
بمشمخر به الظيان والآس
والرند غير الأسى
وقال الأصمعي : يقال : أسي يأسى أسى مقصور : إذا حزن ، ورجل أسيان وأسوان ، أي : حزين .
ويقال : آسيت فلانا بمصيبته : إذا عزيته ، وذلك إذا ضربت له الأسى ، وهو أن تقول له : مالك تحزن وفلان أسوتك قد أصابه مثل ما أصابك ، وواحد الأسا أسوة ، وهو أسوتك ، أي : أنت مثله وهو مثلك ، ويقال : ائتس به ، أي : اقتد به وكن مثله .
ويقال : هو يؤاسي في ماله ، أي : يساوي ، ويقال : رحم الله رجلا أعطى من فضل ، وواسى من كفاف ، من هذا ، ويقال : أسوت الجرح فأنا آسوه أسوا : إذا داويته وأصلحته ، والآسى : المتطبب ، والإساء : الدواء ؛ وأما قول الأعشى :
عنده البر والتقى وأسى الشق
ق وحمل لمضلع الأثقال
فإنه أراد وعنده أسو الشق ، فجعل الواو ألفا مقصورة .
وقال الحطيئة في الإساء بمعنى الدواء :
تواكلها الأطبة والإساء
والإساء : الداء بعينه ، وإن شئت كان جمعا للآسى ، وهو المعالج ، كما تقول ، راع ورعاء ، قاله شمر . قال : ومثل الأسو والأسا : اللفو واللفا ، وهو السيء الخسيس .
وقال الليث : رجل أسيان وامرأة أسيا ، والجمع أسايا ، وإن شئت قلت : أسيانون وأسييات . قال : وآسية اسم امرأة فرعون .
والآسية بوزن فاعلة : ما أسس من بنيان فأحكم أصله من سارية وغيرها ، وقال النابغة :
فإن تك قد ودعت غير مذمم
أواسي ملك ذممتها الأوائل
وقال المؤرج : كان جزء بن الحارث من حكماء العرب ، وكان يقال له المؤسي ، لأنه كان يؤسي بين الناس ، أي : يصلح بينهم ويعدل .
وقال الليث : فلان يتأسى بفلان ، أي : يرضى لنفسه ما رضيه ويقتدى به ، وكان في مثل حاله . والقوم أسوة في هذا الأمر ، أي : حالهم فيه واحدة . قال :