تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشكو كلوما ما لهن آسى

من أجل حوراء كغصن الآس

ريقتها كمثل طعم الآس

وما استأست بعدها من آس

ويلي فإني لاحق بالآس

وقال الدينوري : للآسى برمة بيضاء ، طيبة الريح وثمرة تسود إذا أينعت ، وتسمى القطنية .

قال : وينبت في السهل والجبل ، وتسمو حتى تكون شجرا عظاما ، وأنشد :

بمشمخر به الظيان والآس

والرند غير الأسى

وقال الأصمعي : يقال : أسي يأسى أسى مقصور : إذا حزن ، ورجل أسيان وأسوان ، أي : حزين .

ويقال : آسيت فلانا بمصيبته : إذا عزيته ، وذلك إذا ضربت له الأسى ، وهو أن تقول له : مالك تحزن وفلان أسوتك قد أصابه مثل ما أصابك ، وواحد الأسا أسوة ، وهو أسوتك ، أي : أنت مثله وهو مثلك ، ويقال : ائتس به ، أي : اقتد به وكن مثله .

ويقال : هو يؤاسي في ماله ، أي : يساوي ، ويقال : رحم الله رجلا أعطى من فضل ، وواسى من كفاف ، من هذا ، ويقال : أسوت الجرح فأنا آسوه أسوا : إذا داويته وأصلحته ، والآسى : المتطبب ، والإساء : الدواء ؛ وأما قول الأعشى :

عنده البر والتقى وأسى الشق

ق وحمل لمضلع الأثقال

فإنه أراد وعنده أسو الشق ، فجعل الواو ألفا مقصورة .

وقال الحطيئة في الإساء بمعنى الدواء :

تواكلها الأطبة والإساء

والإساء : الداء بعينه ، وإن شئت كان جمعا للآسى ، وهو المعالج ، كما تقول ، راع ورعاء ، قاله شمر . قال : ومثل الأسو والأسا : اللفو واللفا ، وهو السيء الخسيس .

وقال الليث : رجل أسيان وامرأة أسيا ، والجمع أسايا ، وإن شئت قلت : أسيانون وأسييات . قال : وآسية اسم امرأة فرعون .

والآسية بوزن فاعلة : ما أسس من بنيان فأحكم أصله من سارية وغيرها ، وقال النابغة :

فإن تك قد ودعت غير مذمم

أواسي ملك ذممتها الأوائل

وقال المؤرج : كان جزء بن الحارث من حكماء العرب ، وكان يقال له المؤسي ، لأنه كان يؤسي بين الناس ، أي : يصلح بينهم ويعدل .

وقال الليث : فلان يتأسى بفلان ، أي : يرضى لنفسه ما رضيه ويقتدى به ، وكان في مثل حاله . والقوم أسوة في هذا الأمر ، أي : حالهم فيه واحدة . قال :

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٩٥