قال زهير يمدح رجلا :
ولأنت أجرأ من أسامة إذ
دعيت نزال ولج في الذعر
أمس : قال الكسائي : العرب تقول : كلمتك أمس ، وأعجبني أمس يا هذا . وتقول في النكرة : أعجبني أمس ، وأمس آخر ، فإذا أضفته أو نكرته أو أدخلت عليه الألف واللام للتعريف أجريته بالإعراب ، تقول : كان أمسنا طيبا ، ورأيت أمسنا المبارك . وتقول : مضى الأمس بما فيه .
قال الفراء : ومن العرب من يخفض الأمس وإن أدخل عليه الألف واللام .
وأنشد :
وإني قعدت اليوم والأمس قبله
وقال أبو سعيد : تقول : جاءني أمس ، فإذا نسبت شيئا إليه كسرت الهمزة فقلت : امسي ؛ على غير قياس .
قال العجاج :
وجف عنه العرق الإمسي
قال ابن كيسان في أمس : يقولون إذا نكروه : كل يوم يصير أمساك ، وكل أمس مضى فلن يعود ، ومضى أمس من الأموس .
وقال البصريون : إنما لم يتمكن أمس في الإعراب لأنه ضارع الفعل الماضي وليس بمعرب .
وقال الفراء : إنما كسرت لأن السين طبعها الكسر .
وقال الكسائي : أصله الفعل ، أخذ من قولك : أمس بخير ، ثم سمي به .
وقال أبو الهيثم : السين لا يلفظ بها إلا من كسر الفم ما بين الثنية إلى الضرس ، وكسرت إذ كان مخرجها مكسورا في قول الفراء ، وأنشد :
وقافية بين الثنية والضرس
وقال ابن الأنباري : أدخل الألف واللام على أمس وترك على حاله في الكسر ، لأن أصل أمس عندنا من الإمساء ، فسمى الوقت بالأمر ولم يغير لفظه .
ومن ذلك قول الفرزدق :
ما أنت بالحكم الترضى حكومته
ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
فأدخل الألف واللام على ترضى وهو فعل مستقبل على جهة الاختصاص بالحكاية .
وأنشد :
أخفن أطناني إن شكيت وإنني
لفي شغل عن ذحلي اليتتبع
فأدخل الألف واللام على ( يتتبع ) وهو فعل مستقبل كما وصفنا .
وقال ابن السكيت : تقول : ما رأيته مذ أمس ، فإن لم تره يوما قبل ذلك قلت : ما رأيته مذ أول من أمس ، فإن لم تره مذ يومين قبل ذلك قلت : ما رأيته مذ أول من أول من أمس .
وقال العجاج :