تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأفق شيئا ، وأنشد :

طي الليالي زلفا فزلفا

سماوة الهلال حتى احقوقفا

قال : والسماوة : ماء بالبادية ، وكانت أم النعمان سميت بها ، فكان اسمها ماء السماوة فسمتها العرب ماء السماء .

وسماوة كل شيء : شخص أغلاه . قال :

سماوته أسمال برد محبر

وصهوته من أتحمي معصب

أبو عبيدة : سماء الفرس من لدن عجب الذنب إلى الصطرة .

قال : والسماء : سقف كل شيء وكل بيت . والسماء : السحاب . والسماء : المطر . والسماء أيضا : اسم المطرة الجديدة .

يقال : أصابتهم سماء ، وسمى كثيرة ، وثلاث سمي ، والجميع الأسمية والجمع الكثير سمي .

قال : والسموات السبع : أطباق الأرضين ، وتجمع سماء وسماوات .

قلت : السماء عند العرب مؤنثة ، لأنها جمع سماءة ، وسبق الجمع الوحدان فيها . والسماءة أصلها سمآوة فاعلم . وإذا ذكرت العرب السماء عنوا بها السقف .

ومنه قول الله : ﴿ شيبا * السمآء منفطر به كان وعده مفعولا ﴾ ( المزمل : 18 ) ، ولم يقل منفطرة .

وقال الزجاج : السماء في اللغة : يقال لكل ما ارتفع وعلا قد سما يسمو ، وكل سقف فهو سماء ، ومن هذا قيل للسحاب : السماء ، لأنها عالية . والاسم ألفه ألف وصل ، والدليل على ذلك أنك إذا صغرت الاسم قلت : سمي ، والعرب تقول : هذا اسم ، وهذا سم وأنشد :

باسم الذي في كل سورة سمه

وسمه روى ذلك أبو زيد وغيره من النحويين .

قال أبو إسحاق : ومعنى قولنا : اسم هو مشتق من السمو ، وهو الرفعة ، والأصل فيه سمو بالواو ، وجمعه أسماء ، مثل قنو وأقناء ، وإنما جعل الاسم تنويها على الدلالة على المعنى ، لأن المعنى تحت الاسم .

قال : ومن قال : إن اسما مأخوذ من وسمت ، فهو غلط ؛ لأنه لو كان اسم من سمته لكان تصغيره وسيما مثل تصغير عدة وصلة ، وما أشبههما .

وقال أبو العباس : الاسم رسم وسمة يوضع على الشيء يعرف به .

وسئل عن الاسم أهو المسمى أو غير المسمى ؟ .

فقال : قال أبو عبيدة : الاسم هو المسمى .

وقال سيبويه : الاسم غير المسمى ، قيل له : فما قولك ؟ فقال : ليس لي فيه قول .

وقال ابن السكيت : يقال هذا سامة غاديا ، وهو اسم للأب ، وهو معرفة .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٧٩