تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن أمسيا به من أمس

يصفر لليبس اصفرار الورس

قال ابن بزرج : قال عرام : ما رأيته مذ أمس الأحدث .

وكذلك قال نجاد قال : وقال الآخرون بالخفض مذ أمس الأحدث .

وقال نجاد : عهدي به أمس الأحدث ، وأتاني أمس الأحدث .

قال : وتقول : ما رأيته قبل أمس بيوم ، تريد : أول من أمس ، وما رأيته قبل البارحة بليلة .

موس : قال الليث : الموس : لغة في المسي ، وهو أن يدخل الراعي يده في رحم الناقة أو الرمكة يمسط ماء الفحل من رحمها استلاما للفحل كراهية أن تحمل له .

قلت : لم أسمع الموس بمعنى المسي لغير الليث .

وقال الليث أيضا : الموس تأسيس اسم الموسى الذي يحلق به ، وبعضهم ينون موسى .

قلت : جعل الليث موسى فعلى من الموس ، وجعل الميم أصلية ، ولا يجوز تنوينه على قياسه .

لأن فعلى لا ينصرف .

وقال ابن السكيت : يقال : هذه موسى حديدة وهي فعلى عن الكسائي .

قال : وقال الأموي : هو مذكر لا غير ، هذا موسى كما ترى ، وهو مفعل من أوسيت رأسه : إذا حلقته بالموسى .

قال يعقوب : وأنشدنا الفراء في تأنيث الموسى :

فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها

فما وضعت إلا ومصان قاعد

وقال الليث : أما موسى النبي صلى الله عليه وسلم فيقال : إن اشتقاقه من الماء والساج ، ف ( المو ) : ماء و ( سا ) : شجر لحال التابوت في الماء .

أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : يقال : ماس يميس ميسا : إذا مجن .

وقال الليث : الميس : ضرب من الميسان في تبختر وتهاد ؛ كما تميس العروس والجمل وربما ماس بهودجه في مشيه فهو يميس ميسانا .

قلت : وهذا الذي قاله الليث صحيح ، يقال : رجل مياس وجارية مياسة : إذا كانا يختالان في مشيتهما .

وقال الليث : ميسان اسم كورة من كور دجلة والنسبة إليها ميساني وميسناني ، وقال العجاج يصف ثورا وحشيا :

وميسنانيا لها مميسا

وقبله :

خود تخال ريطها المدمقا

يعني ثيابا تنسج بميسان . مميس : مذيل ، أي : له ذيل .

عمرو عن أبيه : المياسين : النجوم

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٨١