الولي في صميم الشتاء ، ثم يتبعه الربعي .
أبو عبيد عن الأصمعي : أول ما يبدأ المطر في إقبال الشتاء فاسمه الخريف ، وهو الذي يأتي عند صرام النخل ، ثم الذي يليه الوسمي ، وهو أول الربيع ، وهذا عند دخول الشتاء ، ثم يليه الربيع في الصيف ، ثم الحميم .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : نجوم الوسمي أولها فروع الدلو المؤخر ثم الحوت ، ثم الشرطان ثم البطين ، ثم النجم ؛ وهو آخر نجوم الوسمي ، ثم بعد ذلك نجوم الربيع ، وهو مطر الشتاء أول أنجمه الهقعة وآخرها الصرفة تسقط في آخر الشتاء .
قال ابن الأعرابي : والوسيم : الثابت الحسن : كأنه قد وسم .
قال شمر : درع موسومة : وهي المزينة بالشبه في أسفلها .
وقال الليث : موسم الحج سمي موسما لأنه معلم يجتمع إليه ، وكذلك كانت مواسم أسواق العرب في الجاهلية ، ويقال : توسمت في فلان خيرا ، أي : رأيت فيه أثرا منه ، وتوسمت فيه الخير ، أي : تفرست .
يعقوب : كل مجمع من الناس كثير فهو موسم ؛ ومنه موسم منى . ويقال : وسمنا موسمنا ؛ أي : شهدناه ، وكذلك عرفنا ، أي : شهدنا عرفة . وعيد القوم : شهدوا عيدهم .
وقوله جل وعز : ﴿ ( إن فى ذلك لآيات للمتوسمين ﴾ ( الحجر : 75 ) ، أي : للمتفرسين .
سما : في حديث عائشة الذي ذكرت فيه أهل الإفك : وإنه لم يكن في نساء النبي امرأة تساميها غير زينب ، فعصمها الله ، ومعنى تساميها : تباريها وتعارضها .
وقال أبو عمرو : المساماة : المفاخرة .
وقال الليث : سما الشيء يسمو سموا : وهو ارتفاعه ، ويقال للحسيب والشريف ، قد سما ، وإذا رفعت بصرك إلى الشيء قلت سما إليه بصري ، وإذا رفع لك شيء من بعيد فاستبنته قلت : سما لي شيء قال : وإذا خرج القوم للصيد في قفار الأرض وصحاريها قلت : سموا ، وهم السماة ، أي : الصيادون .
أبو عبيد : خرج فلان يستمي الوحش أي : يطلبها .
وقال ابن الأعرابي : المسماة : جورب الصياد يلبسها لتقيه حر الرمضاء إذا أراد أن يتربص الظباء نصف النهار . قال : ويقال : ذهب صيته في الناس وسماه ، أي : صوته في الخير لا في الشر .
الليث : سما الفحل : إذا تطاول على شوله ، وسماوته أي : شخصه ، وأنشد :
كأن على أثباجها حين آنست
سماوته قيا من الطير وقعا
وسماوة الهلال : شخصه إذا ارتفع عن