وقال غيره : إبل ليس على الحوض : إذا أقامت عليه فلم تبرحه ، ويقال للرجل الشجاع : أهيس أليس ، وكان في الأصل أهوس أليس ، فلما ازدوج الكلام قلبوا الواو ياء فقالوا : أهيس . والأهوس : الذي يدق كل شيء ويأكله . والأليس : الذي لا يبارح قرنه ، وربما ذموا بقولهم : أهيس أليس ، فإذا أرادوا الذم عنوا بالأهيس : الأهوس ، وهو الكثير الأكل ، وبالأليس الذي لا يبرح بيته ، وهذا ذم .
وقال بعض الأعراب : الأليس : الديوثي الذي لا يغار ويتهزأ به ؛ فيقال : هو أليس بورك فيه . فالليس يدخل في المعنيين : في المدح والذم . وكل لا يخفى على المتفوه به .
ويقال : تلايس الرجل : إذا كان حمولا حسن الخلق ، وتلايست عن كذا وكذا : أي : غمضت عنه ، وفلان أليس دهثم : أي : حسن الخلق .
وفي الحديث : ( كل ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر ) ، والعرب تستثني بليس فتقول : قام القوم ليس أخاك ، وليس أخويك ، وقام النسوة ليس هندا . وقام القوم ليسي وليسني وليس إياي . وأنشد :
قد ذهب القوم الكرام ليسي
وقال الآخر :
وأصبح ما في الأرض مني تقية
لناظره ليس العظام العواليا
لسا : ثعلب عن ابن الأعرابي : اللسا : الكثير الأكل من الحيوان .
وقال : لسا : إذا أكل أكلا يسيرا ، وكأن أصله من اللس وهو الأكل .
أسل : قال الليث : الأسل : نبات له أغصان كثيرة دقاق ، لا ورق له ، ومنبته الماء الراكد ؛ يتخذ منه الغرابيل بالعراق ، الواحدة أسلة ؛ وإنما سمي القنا أسلا تشبيها بطوله واستوائه ، وقال الشاعر :
تعدو المنايا على أسامة في الخي
س عليه الطرفاء والأسل
وأسلة اللسان : طرف شباته إلى مستدقه .
ومنه قيل للصاد والزاي والسين : أسلية ، لأن مبدأها من أسلة اللسان ، وهو مستدق طرفه .
وأسلة الذراع : مستدق الساعد مما يلي الكف .
وكف أسيلة الأصابع : وهي اللطيفة ، السبطة الأصابع .
وخد أسيل : وهو السهل اللين ، وقد أسل أسالة .
أبو زيد : من الخدود الأسيل ، وهو السهل اللين الدقيق المستوي ، والمسنون اللطيف ، الدقيق الأنف .
وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : لا قود إلا بالأسل ، فالأسل عند علي عليه السلام كل ما أرق من الحديد وحدد من سيف أو سكين أو سنان ، وأسلت