تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره : إبل ليس على الحوض : إذا أقامت عليه فلم تبرحه ، ويقال للرجل الشجاع : أهيس أليس ، وكان في الأصل أهوس أليس ، فلما ازدوج الكلام قلبوا الواو ياء فقالوا : أهيس . والأهوس : الذي يدق كل شيء ويأكله . والأليس : الذي لا يبارح قرنه ، وربما ذموا بقولهم : أهيس أليس ، فإذا أرادوا الذم عنوا بالأهيس : الأهوس ، وهو الكثير الأكل ، وبالأليس الذي لا يبرح بيته ، وهذا ذم .

وقال بعض الأعراب : الأليس : الديوثي الذي لا يغار ويتهزأ به ؛ فيقال : هو أليس بورك فيه . فالليس يدخل في المعنيين : في المدح والذم . وكل لا يخفى على المتفوه به .

ويقال : تلايس الرجل : إذا كان حمولا حسن الخلق ، وتلايست عن كذا وكذا : أي : غمضت عنه ، وفلان أليس دهثم : أي : حسن الخلق .

وفي الحديث : ( كل ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر ) ، والعرب تستثني بليس فتقول : قام القوم ليس أخاك ، وليس أخويك ، وقام النسوة ليس هندا . وقام القوم ليسي وليسني وليس إياي . وأنشد :

قد ذهب القوم الكرام ليسي

وقال الآخر :

وأصبح ما في الأرض مني تقية

لناظره ليس العظام العواليا

لسا : ثعلب عن ابن الأعرابي : اللسا : الكثير الأكل من الحيوان .

وقال : لسا : إذا أكل أكلا يسيرا ، وكأن أصله من اللس وهو الأكل .

أسل : قال الليث : الأسل : نبات له أغصان كثيرة دقاق ، لا ورق له ، ومنبته الماء الراكد ؛ يتخذ منه الغرابيل بالعراق ، الواحدة أسلة ؛ وإنما سمي القنا أسلا تشبيها بطوله واستوائه ، وقال الشاعر :

تعدو المنايا على أسامة في الخي

س عليه الطرفاء والأسل

وأسلة اللسان : طرف شباته إلى مستدقه .

ومنه قيل للصاد والزاي والسين : أسلية ، لأن مبدأها من أسلة اللسان ، وهو مستدق طرفه .

وأسلة الذراع : مستدق الساعد مما يلي الكف .

وكف أسيلة الأصابع : وهي اللطيفة ، السبطة الأصابع .

وخد أسيل : وهو السهل اللين ، وقد أسل أسالة .

أبو زيد : من الخدود الأسيل ، وهو السهل اللين الدقيق المستوي ، والمسنون اللطيف ، الدقيق الأنف .

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : لا قود إلا بالأسل ، فالأسل عند علي عليه السلام كل ما أرق من الحديد وحدد من سيف أو سكين أو سنان ، وأسلت

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٥٢