تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول لأهل الشعب إذ ييسرونني

ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم

إنه من الميسر أي تجتزرونني وتقتسمونني وجعل لبيد الجزور ميسرا فقال :

واعفف عن الجارات وام

نحهن ميسرك السمينا

وقال القتيبي : الميسر : الجزور نفسه ؛ سمي ميسرا لأنه يجزأ أجزاء ؛ فكأنه موضع التجزئة ، وكل شيء جزأته فقد يسرته ، والياسر : الجازر . لأنه يجزىء لحم الجزور .

وهذا الأصل في الياسر .

ثم يقال للضاربين بالقداح والمغامرين على الجزور : ياسرون لأنهم جازرون : إذ كانوا سببا لذلك .

أبو عبيد عن أبي عمرو : اليسرة : وسم في الفخذين . وجمعها أيسار .

ومنه قول ابن مقبل :

على ذات أيسار كأن ضلوعها

وأحناءها العليا السقيف المشبح

يعني الوسم في الفخذين . ويقال : أراد قوائم ابنه .

وقال غيره : يسرات البعير قوائمه ، وقال ابن فسوة :

لها يسرات للنجاء كأنها

مواقع قين ذي علاة ومبرد

قال : شبه قوائمها بمطارق الحداد .

أبو عبيد : يسرت الغنم : إذا كثرت وكثر ألبانها ونسلها ، وأنشد :

هما سيدانا يزعمان وإنما

يسوداننا أن يسرت غنماهما

حكي ذلك عن الكسائي . ويقال : ميسرة وميسرة : لليسار الغني .

أسر : في ( كتاب العين ) : شمر : الأسرة : الدرع الحصينة ؛ وأنشد :

والأسرة الحصداء والبيض

المكلل والرماح

وقال الفراء : أسره الله أحسن الأسر ، وأطره الله أحسن الأطر ، ورجل مأسور ومأطور : شديد .

وقال الأصمعي : يقال : ما أحسن ما أسر قتبه : أي : ما أحسن ما شده بالقد ، والقد : الذي يؤسر به القتب يسمى الإسار ، وجمعه أسر . وقتب مأسور ، وأقتاب مآسير .

وقيل للأسير من العدو : أسير ، لأن آخذه يستوثق منه بالإسار . وهو القد لئلا يفلت .

وقال أبو إسحاق : يجمع الأسير أسرى . قال : وفعلى جمع لكل ما أصيبوا به في أبدانهم أو عقولهم ، مثل : مريض ومرضى . وأحمق وحمقى ، وسكران وسكرى .

قال : ومن قرأ : ﴿ أسارى ﴾ و ( أسارى ) ( البقرة : 85 ) فهو جمع الجمع .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٤٣