تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الله جل وعز : ﴿ خلقناهم وشددنآ ﴾ ( الإنسان : 28 ) ، أي : شددنا خلقهم ، وجاء في التفسير : مفاصلهم .

وقال ابن الأعرابي : ﴿ خلقناهم وشددنآ ﴾ ، يعني مصرفي البول . والغائط إذا خرج الأذى تقبضتا .

ويقال : فلان شديد أسر الخلق : إذا كان معصوب الخلق غير مسترخ .

وقال العجاج يذكر رجلين كانا مأسورين فأطلقا :

فأصبحا بنجوة بعد ضرر

مسلمين في إسار وأسر

يعني : شرفا بعد ضيق كانا فيه .

وقوله : ( في إسار وأسر ) أراد : وأسر ، فحرك لاحتياجه إليه ، وهو مصدر .

أبو عبيد عن الأحمر : إذا احتبس على الرجل بوله قيل : أخده الأسر ، وكذلك قال الأصمعي واليزيدي : وإذا احتبس الغائط فهي الحصر .

شمر عن ابن الأعرابي : هذا عود أسر ويسر : وهو الذي يعالج به الإنسان إذا احتبس بوله ، قال : والأسر : تقطير البول وحز في المثانة ، وإضاض مثل إضاض الماء خض ، يقال : أناله الله أسرا .

وقال الفراء : قيل : هو عود الأسر ، ولا تقل عود اليسر .

وقال الليث : يقال : أسر فلان إسارا ، وأسر بالإسار ، قال : والإسار : الرباط ، والإسار : المصدر كالأسر .

وجاء القوم بأسرهم . قال أبو بكر : معناه : جاءوا بجميعهم وخلقهم . والأمر في كلام العرب : الخلق .

قال الفراء : أسر فلان أحسن الأسر ، أي : أحسن الخلق .

قال : وتأسير السرج : السيور التي يؤسر بها .

وقال أبو عبيد : أسرة الرجل : عشيرته الأدنون .

أبو زيد : تأسر فلان علي تأسرا : إذا اعتل وأبطأ .

قلت : هكذا رواه ابن هانىء عنه . وأما أبو عبيد فإنه رواه بالنون : تأسن وهو عندي وهم ، والصواب بالراء .

أبو نصر عن الأصمعي : الإسار : القيد ، ويكون كبل الكتاف .

سرأ : أبو عبيد عن القناني : إذا ألقى الجراد بيضه قيل : قد سرأ بيضه يسرأ به .

قال : وقال الأحمر : سرأت الجرادة : إذا ألقت بيضها . وأسرأت : حان ذلك منها .

أبو زيد : سرأت الجرادة : إذا ألقت بيضها ورزته رزا ، والرز : أن تدخل ذنبها في الأرض فتلقي سرأها ، وسرؤها : بيضها .

وقال الليث : وكذلك سرء السمكة وما أشبهه من البيض فهو سرء . قال : وربما قيل سرأت المرأة : إذا كثر ولدها .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٤٤