والياسر من الغنى والسعة ولا يقال يسار .
وقال أبو الدقيش : يسر فلان فرسه فهو ميسور مصنوع سمين ، وإنه لحسن التيسور إذا كان حسن السمن .
قال المرار يصف فرسا :
قد بلوناه على علاته
وعلى التيسور منه والضمر
ويقال : خذ ما تيسر وما استيسر ؛ وهو ضد ما تعسر والتوى .
وقال أبو زيد : تيسر النهار تيسرا : إذا برد . ويقال : أيسر أخاك ، أي : نفس عليه في الطلب ولا تعسره ، أي : لا تشدد عليه ولا تضيق .
سلمة عن الفراء في قول الله عز وجل : ﴿ بالحسنى * فسنيسره لليسرى ﴾ ( الليل : 7 ) ، قال : سنهيئه للعودة إلى العمل الصالح . والعرب تقول : قد يسرت الغنم : إذا ولدت وتهيأت للولادة . قال : وقال : ﴿ للهبالحسنى * فسنيسره للعسرى ﴾ ( الليل : 10 ) يقول القائل : كيف كان تيسره للعسرى ؟ وهل في العسرى تيسير ؟ قال الفراء : وهذا كقول الله عز وجل : ﴿ وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ﴾ ( التوبة : 3 ) ، فالبشارة في الأصل المفرح . فإذا جمعت في كلامين أحدهما خير ، والآخر شر ، جاز التبشير فيهما جميعا .
أبو عدنان عن الأصمعي قال : اليسر : الذي يساره في القوة مثل يمينه .
قال : ومثله الأضبط . قال : وإذا كان أعسر ، وليس بيسر ، كانت يمينه أضعف من يساره .
وقال الله جل وعز : ﴿ يسئلونك عن الخمر والميسر ﴾ ( البقرة : 219 ) ، قال مجاهد : كل شيء فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز .
وروي عن علي أنه قال : الشطرنج ميسر العجم ؛ ونحو ذلك قال عطاء في الميسر أنه القمار بالقداح في كل شيء .
شمر عن ابن الأعرابي : الياسر : الذي له قدح وهو اليسر واليسور ؛ وأنشد :
بما قطعن من قربى قريب
وما أتلفن من يسر يسور
قال : وقد يسر ييسر : إذا جاء بقدحه للقمار .
وقال ابن شميل : الياسر : الجزار . وقد يسروا : أي : نحروا . ويسرت الناقة : جزأت لحمها .
وقال أبو عبيد : الأيسار واحدهم يسر : وهم الذين يقامرون ، قال : والياسرون : الذين يلون قسمة الجزور .
وقال في قول الأعشى :
والجاعلو القوت على الياسر
يعني الجزار .
قال : وقال أبو عبيدة في قول الشاعر :