فأثار فارطهم غطاطا جثما
أصواتها كتراطن الفرس
قال : وفرطت غيري : قدمته . وأفرطت السقاء : ملأته . وأنشدني :
ذلك بزي فلن أفرطه
أخاف أن ينجزوا الذي وعدوا
قال : يقول : لا أخلفه فأتقدم عنه .
قال أبو عبيد : وقال غيره : فرطت في الشيء : ضيعته . وأفرطت في القول ، أي : أكثرت .
وقال الله جل وعز : ﴿ تشعرون * أن تقول نفس ياحسرتى على ما فرطت فى جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ﴾ ( الزمر : 56 ) .
قال : وقال الكسائي في قوله تعالى : ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ ( النحل : 62 ) ، يقال : ما أفرطت في القوم واحدا ، أي : ما تركت .
وقال الفراء : ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ قال : منسيون في النار .
والعرب تقول : أفرطت منهم ناسا ، أي : خلفتهم ونسيتهم . قال : ويقرأ : ( مفرطون ) يقول : كانوا مفرطين على أنفسهم في الذنوب ويقرأ : ( مفرطون ) يقول : كانوا مفرطين كقوله : ﴿ نفس ياحسرتى على ما فرطت فى جنب ﴾ ( الزمر : 56 ) يقول : فيما تركت وضيعت .
شمر عن ابن الأعرابي : الماء بينهم فراطة ، أي : مسابقة .
قال شمر : وسمعت أعرابية فصيحة تقول : افترطت ابنين .
قال : وافترط فلان فرطا له ، أي : أولادا لم يبلغوا الحلم .
وقال ابن الأعرابي : الفرط : العجلة ، يقال : فرط يفرط .
وروي عن سعيد بن جبير في قوله : ﴿ وأنهم مفرطون ﴾ قال : منسيون مضيعون .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ إننا نخاف أن يفرط علينآ ﴾ ( طه : 45 ) ، قال : يعجل إلى عقوبتنا .
والعرب تقول : فرط منه أمر ، أي : بدر وسبق : إذا أسرف . وفرط : توانى ونسي . وقال في قوله تعالى : ﴿ وكان أمره فرطا ﴾ ( الكهف : 28 ) ، أي : متروكا ترك فيه الطاعة وغفل عنها .
وقال أبو الهيثم : أمره فرط ، أي : متهاون به مضيع .
وقال الزجاج : ﴿ وكان أمره فرطا ﴾ ، أي : كان أمره التفريط ، وهو تقديم العجز .
وقال غيره : ﴿ وكان أمره فرطا ﴾ ، أي : ندما ، ويقال : سرفا .
أبو عبيد عن الأصمعي : الفرط : الفرس السريعة ، وقال لبيد :
ولقد حميت الحي تحمل شكتي
فرط وشاحي إذ غدوت لجامها
قال : والفرط أيضا : الجبل الصغير ، وقال وعلة الجرمي :
وهل سموت بجرار له لجب
جم الصواهل بين السهل والفرط