تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى : ﴿ قالوا بلى شهدنآ ﴾ ( الأعراف : 172 ) .

قال : فكل مولود هو من تلك الذرية التي شهدت أن الله خالقها ؛ فمعنى ( فطرة الله ) أي : دين الله التي فطر الناس عليها .

قلت : والقول ما قال إسحاق بن إبراهيم في تفسير الآية ومعنى الحديث ، والله أعلم .

وقال الليث : فطرت العجين والطين : وهو أن تعجنه ثم تخبزه من ساعته . وإذا تركته ليختمر فقد خمرته ، واسمه الفطير .

قال : وانفطر الثوب : إذا انشق ، وكذلك تفطر . وتفطرت الأرض بالنبات : إذا انصدعت . وفطرت أصبع فلان ، أي : ضربتها فانفطرت دما .

وقال غيره : الفطير من السياط : المحرم الذي لم يجد دباغه . وسيف فطار : فيه شقوق ؛ وقال عنترة :

وسيفي كالعقيقة وهي كمعي

سلاحي لا أفل ولا فطارا

ثعلب عن ابن الأعرابي : الفطاري من الرجال : الفدم الذي لا خير عنده ولا شر ؛ مأخوذ من السيف الفطار الذي لا يقطع .

الحراني عن ابن السكيت : الفطر : الشق ، وجمعه فطور . والفطر : الاسم من الإفطار . والفطر : القوم المفطرون ، يقال : هؤلاء قوم فطر .

طفر : قال الليث : الطفر : وثبة في ارتفاع كما يطفر الإنسان حائطا ، أي : يثبه إلى ما وراءه . قال : وطيفور : طويئر صغير .

وقال غيره : أطفر الراكب بعيره إطفارا : إذا أدخل قدميه في رفغيها : إذا ركبها وهو عيب للراكب ، وذلك إذا عدا البعير .

فرط : الحراني عن ابن السكيت : الفرط : أن يقال : آتيك فرط يوم أو يومين ، أي : بعد يوم أو يومين ، وأنشد أبو عبيد للبيد :

هل النفس إلا متعة مستعارة

تعار فتأتي ربها فرط أشهر

وقال أبو عبيد : الفرط : أن يلقى الرجل بعد أيام ، يقال : إنما ألقاه في الفرط .

وقال ابن السكيت : الفرط : الذي يتقدم الواردة فيهيىء الدلاء والرشاء ، ويمدر الحوض ويسقي فيه .

يقال : رجل فرط ، وقوم فرط . ومنه قيل للطفل الميت : اللهم اجعله لنا فرطا ، أي : أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه .

ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أنا فرطكم على الحوض ) . ويقال : رجل فارط وقوم فراط .

وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الفارط والفرط : المتقدم في طلب الماء ، يقال : فرطت القوم ، وأنا أفرطهم فروطا : إذا تقدمتهم ، وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٢٢٥