صيرتها في راوية الحرب وضمت الأقاصي . وجواني الحرب : الذين جنوها . ومن لم يجرم : من ليس له جناية وذنب ، أي : لم يقدر أحد أن ينفرد عن عشيرته مخافة أن يقتل وإن لم يكن له ذنب .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : زوى إذا عدل ، كقولك : زوى عنه كذا وكذا ، أي : عدله وصرفه عنه : وزوى : إذا قبض . وزوى : إذا جمع ، ومصدره كله الزي .
والزوي : العدول من الشيء إلى شيء .
والوزى : الطيور .
قلت : كأنه جمع وز وهو طير الماء .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا مال براحلته وقد أصبعه وقال : ( اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل . اللهم أصحبنا بنصح وأقلبنا بذمة . اللهم زو لنا الأرض وهون علينا السفر . اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ) .
وقال ابن الأعرابي : أزوى الرجل : إذا جاء ومعه آخر ، والعرب تقول لكل مفرد : تو ، ولكل زوج : زو .
الليث : الزي في حال التنحية وفي حال القبض .
وقال : الزاوية في البيت اشتقاقها من ذلك ؛ يقال : تزوى فلان في زاوية .
قال : والزاوية : موضع بالبصرة .
وقال أبو تراب : زورت الكلام وزويته ، أي : هيأته في نفسي .
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي أنه قال : روي عن عمر أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( عجبت لما زوى الله عنك من الدنيا ) . قال إبراهيم : معناه : لما نحي عنك وباعده منك . وكذلك قوله عليه السلام : ( أعطاني اثنتين وزوى عني واحدة ، أي : نحاها ولم يجبني إليها ) . ومنه قوله :
فيا لقصي ما زوى الله عنكم
المعنى : أي شيء نحى الله عنكم .
وقال أبو الهيثم : كل شيء تام فهو مربع كالبيت والدار والأرض والبساطة له حدود أربعة ، فإذا نقصت منه ناحية فهو أزور مزوى .
( زوأ ) : ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الإيمان بدأ غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء إذا فسد الزمان . والذي نفس أبي القاسم بيده ليزوأن الإيمان بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها ) .
قال شمر : لم أسمع زوأت بالهمز ، والصواب : ليزوين ، أي : ليجمعن وليضمن ، من زويت الشيء إذا جمعته ، وكذلك ليأرزن أي لينضمن .
وأما الزوء بالهمز فإن أبا عبيد روى عن الأصمعي أنه قال : زوء المنية : ما يحدث من المنية .
وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : قال ابن الأعرابي :