تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره : قيل لوزير السلطان وزير ، لأنه يزر عن السلطان أعباء تدبير المملكة ، أي : يحمل ذلك .

وقد وزرت الشيء أزره وزرا ، أي : حملته .

ومنه قول الله جل وعز : ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ ( الأنعام : 164 ) ، أي : لا تحمل نفس آثمة وزر نفس أخرى ، ولكن كل يجزى بما كسب ؛ والآثام تسمى أوزارا ، لأنها أحمال مثقلة ، واحدها وزر .

وقال الليث : رجل موزور غير مأجور ، وقد وزر يوزر .

وقال : مأزور غير مأجور ؛ لما قابلوا الموزور بالمأجور قلبوا الواو همزة ليأتلف اللفظان ويزدوجا .

وقال غيره : كأن مأزور في الأصل موزورا ، فبنوه على لفظ مأجور .

وفي الحديث : ( ارجعن مأزورات غير مأجورات ) .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ فدآء حتى تضع الحرب ﴾ ( محمد : 4 ) .

قال : يريد آثامها وشركها حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم .

قال : والهاء في ﴿ الحرب ﴾ للحرب ، وأتت بمعنى أوزار أهلها .

وقال غيره : الأوزار ههانا السلاح وآلة الحرب . وقال الأعشى :

وأعددت للحرب أوزارها

رماحا طوالا وخيلا ذكورا

قاله أبو عبيد .

زير : قال ابن السكيت وغيره : الزير : الكتان . ويقال : فلان زير نساء : إذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن .

وقال رؤبة :

قلت لزير لم تصله مريمه

وقال أبو عبيد : قال الكسائي : جمع الزير زيرة وأزيار .

قال : وامرأة زير أيضا ، ولم أسمعه لغيره .

وقول الأعشى :

ترى الزير تبكي لها شجوه

مخافة أن سوف يدعى لها

( لها ) للخمر . يقول : زير العود تبكي مخافة أن يطرب القوم إذا شربوا ، فيعملوا الزير لها للخمر ، وبها للخمر .

وأنشد يونس :

تقول الحارثية أم عمرو

أهذا زيره أبدا وزيري

قال : معناه : فهذا دأبه أبدا ودأبي .

أبو العباس عن ابن الأعرابي : الزير من الرجال : الغضبان المقاطع لصاحبه .

قال : والزير : الزر . قال : ومن العرب من يقلب أحد الحرفين المدغمين ياء ، فيقول في مز ميز ، وفي زر : زير ، وهو الدجه ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٦٧