تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبلتها .

والزوراء : القوس المعطوفة .

والزوراء : دار بناها النعمان بالحيرة ، وفيها يقول النابغة :

بزوراء في أكنافها المسك كارع

ويقال : إن أبا جعفر هدم الزوراء بالحيرة في أيامه .

وقال أبو عمرو : زوراء ههنا مكوك من فضة فيه طول مثل التلتلة .

وقال أبو عبيد : الزور : السير الشديد ، وقال القطامي :

يا ناق خبي زورا

وقلبي منسمك المغبرا

وناقة زورة : قوية غليظة .

وفلاة : بعيدة فيها ازورار .

وقال أبو زيد : زور الطائر تزويرا : إذا ارتفعت حوصلته .

ابن نجدة عن أبي زيد : يقال للحوصلة الزارة والزاوورة والزاورة .

قال : والتزوير : أن يكرم المزور زائره ويعرف له حق زيارته .

وقد زور القوم صاحبهم تزويرا : إذا أحسنوا إليه .

وقال أبو عبيدة في قولهم : ليس له زور ، أي : ليس له قوة ولا رأي .

وحبل له زور ، أي : قوة ، قال : وهذا وفاق وقع بين العربية والفارسية .

قلت : وقرأت . . . .

وفي كتاب الليث في هذا الباب : يقال للرجل إذا كان غليظا إلى القصر ما هو : إنه لزوار وزوارية . وهذا تصحيف منكر والصواب : إنه لزواز وزوازية بزاءين ، قال ذلك ابن الأعرابي وأبو عمرو وغيرهما .

وسمعت العرب تقول للبعير المائل السنام ، هذا بعير أزور . وقال أبو عمرو في قول صخر الغي :

وماء وردت على زورة

كمشي السبنتى يراح الشفيفا

قال : على زورة : ناقة شديدة .

ويروى زورة بالضم ، أي : على بعد . وهي اسم من الزوراء ، أي : البعيدة ، فلاة زوراء ، أي : وردت على انحراف مني .

ويقال : على ناقة فيها ازورار وحدر .

وقيل : إنه أراد على فلاة غير قاصدة .

وزر : قال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ المفر * كلا لا وزر ﴾ ( القيامة : 11 ) ، الوزر في كلام العرب : الجبل الذي يلتجأ إليه ، هذا أصله ، وكل ما التجأت إليه وتحصنت به فهو وزر .

وقال في قول الله جل وعز : ﴿ واجعل لى وزيرا من أهلى ﴾ ( طه : 29 ) ، قال : الوزير في اللغة اشتقاقه من الوزر ، والوزر : الجبل الذي يعتصم به لينجي من الهلكة ، وكذلك وزير الخليفة معناه الذي يعتمد على رأيه في أموره ، ويلتجىء إليه .

وقوله : ﴿ المفر * كلا لا وزر ﴾ ( القيامة : 11 ) ، معناه : لا شيء يعتصم به من أمر الله .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٦٦