أبو عبيد عن الأصمعي : نفز الظبي ينفز ، وأبز يأبز : إذا نزا في عدوه .
وقال أبو زيد : النفز أن يجمع قوائمه ثم يثب ؛ وأنشد :
إراحة الجداية النفوز
قال : والقوائم يقال لها نوافز ، واحدتها نافزة ، وأنشد :
إذا ريع منها أسلمته النوافز
يعني القوائم .
وقال أبو عمرو : النفزة : عدو الظبي من الفزع .
وقال ابن دريد : القفز : انضمام القوائم في الوثب ، والنفز : انتشارها .
نزف : أبو عبيد عن الأصمعي : نزفت البئر وأنزفتها بمعنى واحد .
وقال أبو زيد : نزفت المرأة تنزيفا : إذا رأت دما على حملها ، وذلك يزيد الولد صغرا وحملها طولا .
ونزف الرجل دما : إذا زعف فخرج دمه كله .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم : نزفت البئر ، أي : استقيت ماءها كله .
ونزف فلان دمه ينزفه نزفا : إذا استخرجه بحجامة أو فصد ، ونزفه الدم ينزفه نزفا .
قال : وهذا من المقلوب الذي يعرف معناه ، والاسم من ذلك كله النزف ، وأنشد :
تغترف الطرف وهي لاهية
كأنما شف وجهها نزف
قلت : أراد أنها رقيقة المحاسن حتى كأن دمها منزوف .
وأما قول الله جل وعز في صفة الخمر التي في الجنة : ﴿ ) المزمل * قم اليل ﴾ ( الصافات : 47 ) ، وقرئت ( ينزفون ) .
قال الفراء : وله معنيان : يقال : قد أنزف الرجل : إذا فنيت خمره . وأنزف : إذا ذهب عقله من السكر ، فهذان وجهان في قراءة من قرأ : ( ينزفون ) . ومن قرأ : ( ينزفون ) فمعناه : لا تذهب عقولهم ، أي : لا يسكرون ، يقال : نزف الرجل فهو منزوف ونزيف أيضا ، وأنشد غيره في أنزف :
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم
لبئس الندامى كنتم آل أبجرا
ويقال للرجل الذي عطش حتى يبست عروقه وجف لسانه : نزيف ومنزوف ، ومنه قوله :
شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
وقال أبو عمرو : النزيف : السكران . والنزيف : المحموم .
وقال أبو العباس : الحشرج : النقرة في الجبل يجتمع فيها الماء فيصفو .
أبو عبيد : النزفة : القليل من الماء والشراب ، وقال ذو الرمة :