تقطع ماء المزن في نزف الخمر
وقال العجاج :
فشن في الإبريق منها نزفا
أبو عبيد عن الفراء : تقول العرب : فلان أجبن من المنزوف ضرطا .
وقال أبو الهيثم : المنزوف ضرطا : دابة تكون بالبادية إذا صيح بها لم تزل تضرط حتى تموت .
وقال ابن دريد : المنزفة : دلية تشد في رأس عود طويل ، ثم ينصب عود ويعوض العود الذي في طرف الدلو على العود يستقى به الماء .
وقال الليث قالت بنت الجلندى ملك عمان حين ألبست السلحفاة حليها ودخلت البحر فصاحت وهي تقول : نزاف نزاف ، لم يبق في البحر غير قذاف ، أرادت : انزفن الماء فلم يبق غير غرفة .
ز ن ب
زبن نبز نزب بزن زنب : ( مستعملة ) .
بزن : أما بزن فقد أهمله الليث ، وقد جاء في شعر قديم ، وقال أبو داود الإيادي يصف فرسا ، ووصفه بانتفاخ جنبيه :
أجوف الجوف فهو فيه هواء
مثل ما جاف أبزنا نجار
الأبزن : حوض من نحاس يستنقع فيه الرجل ، وهو معرب ، وجعل صانعه نجارا لتجويده إياه .
أصله أوزن فجعله أبزن . جافه : وسع جوفه .
وروى أبو تراب لأبي عمرو الشيباني : يقال : إبزيم وإبزين ، ويجمع أبازين ، وقال أبو دواد أيضا في صفة الخيل :
من كل جرداء قد طارت عقيقتها
وكل أجرد مسترخي الأبازين
جمع الإبزين وقبله :
إن يك ظني بهم حقا أتيتكمو
حوا وكمتا تعاوى كالسراحين
زبن : الليث : الزبن : دفع الشيء عن الشيء كالناقة تزبن ولدها عن ضرعها برجلها . وتزبن الحالب . والحرب تزبن الناس إذا صدمتهم ، وحرب زبون . ويقال : أخذت زبني من هذا الطعام ، أي : حاجتي .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المزابنة .
قال أبو عبيد : سمعت غير واحد من أهل العلم يقول : المزابنة : بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر ؛ فإنما نهي عنه لأن التمر بالتمر لا يجوز إلا مثلا بمثل ، وهذا مجهول لا يعلم أيهما أكثر . وأما قول الله تعالى : ﴿ ناديه * سندع الزبانية ﴾ ( العلق : 18 ) . فإن سلمة روى عن الفراء أنه قال : يقول الله : ﴿ ناديه * سندع الزبانية ﴾ وهم يعملون بالأيدي والأرجل ، فهم أقوى . والناقة تزبن الحالب برجليها .
قال : وقال الكسائي : واحد الزبانية زبني .