وقال ابن كناسة : من كواكب الأسد : الخراتان ، وهما كوكبان بينهما قدر سوط ، وهما كتفا الأسد ، وهما زبرة الأسد ، وهي كلها يمانية ، وأصل الزبرة : الشعر الذي بين كتفي الأسد .
وقال الليث : الزبرة : شعر مجتمع على موضع الكاهل من الأسد ، وفي مرفقيه ، وكل شعر يكون كذلك مجتمعا فهو زبره .
قال : وزبرة الحديد : قطعة ضخمة منه .
وقال الفراء في قوله : { فتقطعو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أمرهم بينهم زبرا } ( المؤمنون : 53 ) ، من قرأ بفتح الباء أراد قطعا ، مثل قوله : ﴿ ءاتونى زبر الحديد ﴾ ( الكهف : 96 ) .
قال : والمعنى في زبر وزبر واحد ، والله أعلم .
وقال الزجاج : ومن قرأ زبرا أراد كتبا ، جمع زبور ومن قرأ زبرا ، أراد قطعا ، جمع زبرة ، وإنما أراد تفرقوا في دينهم .
وقال الليث : الأزبر : الضخم زبرة الكاهل ، والأنثى زبراء ، وكان للأحنف خادم تسمى زبراء ، فكانت إذا غضبت قال الأحنف : هاجت زبراء ، فذهبت مثلا حتى قيل لكل من هاج غضبه : هاجت زبراؤه .
وقال ابن السكيت : هو زئبر الثوب . وقد قيل : زئبر بضم الباء ، ولا يقال زئبر وقد زأبر الثوب فهو مزأبر .
وقال الليث : الزئبر بضم الباء زئبر الخز والقطيفة والثوب ونحوه ؛ ومنه اشتق ازبئرار الهر : إذا وفى شعره وكثر ، وقال المرار :
فهو ورد اللون في ازبئراره
وكميت اللون ما لم يزبئر
أبو زيد : ازبأر الوبر والنبات : إذا نبت .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الزبر من الرجال : الشديد .
وقال أبو محمد الفقعسي :
أكون ثم أسدا زبرا
وزبرة الأسد : منزل من منازل القمر ، وقد مر تفسيره .
سلمة عن الفراء : الزبير : الداهية . والزبير : الحمأة . وأنشد :
تلاقي من آل الزبير الزبيرا
وقال ابن الأعرابي : ازبر الرجل : إذا عظم جسمه ، وازبر : إذا شجع .
أبو عبيد عن أبي زيد : أخذ الشيء بزغبره : إذا أخذه كله ، فلم يدع منه شيئا ، وكذلك أخذه بزوبره وبزأبره .
وقال ابن حبيب : الزوبر : الداهية في قول الفرزدق :
إذا قال غاو من معد قصيدة
بها جرب قامت علي بزوبرا
أي : قامت علي بداهية .
وقال غيره : معناه : أنها تنسب إلي كلها ولم أقلها .