ابن تميم . قال : وكان وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك ، فتفرقت في البلاد ، فمعناهم في معزى الفزر أن يقولوا : حتى تجتمع تلك ، وهي لا تجتمع الدهر كله .
قال ابن الكلبي : إنما سمي الفزر لأنه قال : من أخذ منها واحدة فهي له ، لا يؤخذ منها فزر وهو الاثنان .
قال أبو عبيد : وقال أبو عبيدة نحو هذا الحديث ، وإلا أنه قال : الفزر هو الجدي نفسه .
وقال المنذري : قال أبو الهيثم : لا أعرف قول ابن الكلبي هذا .
قلت أنا : وما رأيت أحدا يعرفه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الفزر : الفسخ والفزر : ريح الحدبة . ويقال : فزرت الجلة وأفزرتها وفزرتها : إذا فتتها .
أبو عبيد عن أبي عمرو : رجل أفزر : هو الذي في ظهره عجرة عظيمة .
شمر : الفزر : الكسر .
قال : وكنت بالبادية فرأيت قبابا مضروبة فقلت لأعرابي : لمن هذه القباب ؟ فقال : لبني فزارة فزر الله ظهورهم . فقلت : ما تعني به ؟ فقال : كسر الله .
وقال الليث : الفزور : الشقوق والصدوع . وتفزر الثوب وتفزر الحائط : إذا تشقق .
قال ؛ والفزر : هنة كنبخة تخرج في مغرز الفخذ دوين منتهى العانة كغدة من قرحة تخرج باليد أو جراحة .
وقال ابن شميل : الفازر : الطريق تعلو النجاف والقور فتفرزها كأنها تخد في رؤوسها خدودا ، تقول : أخذنا الفازر ، وأخذنا في طريق فازر ، وهو طريق أثر في رؤوس الجبال وفقرها . ويقال : فزرت أنف فلان فزرا ، أي : ضربته بشيء فشققته ، فهو مفزور الأنف .
وفي الحديث : كان سعد مفزور الأنف .
وقال بعض أهل اللغة : الفرز قريب من الفزر ، تقول : فرزت الشيء من الشيء ، أي : فصلته . وتكلم فلان بكلام فارز ، أي : فصل به بين أمرين . قال : ولسان فارز : بين فاصل ، وأنشد :
إني إذا ما نشر المناشر
فرج عن عرضي لسان فارز
ويقال : فرزت الشيء من الشيء ، وأفرزته لغتان جيدتان جاء بهما أبو عبيد في باب فعلت وأفعلت بمعنى واحد .
وقال أبو زيد : قال القشيري : يقال للقرصة : فرزة ، وهي النوبة .
وقال الليث : الفارزة : طريقة تأخذ في رملة في دكادك لينة ، كأنها صدع من الأرض منقاد طويل خلقة ؛ والفرزان معروف ، فرزان الشطرنج ، وجمعه فرازين .
زرف رزف : ثعلب عن ابن الأعرابي : زرف يزرف زروفا ، وزرف يزرف زريفا : إذا دناه منه ، وقال لبيد :