( الأحزاب : 11 ) ، ﴿ وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه ﴾ ( البقرة : 214 ) ، أي : خوفوا وحذروا . والزلازل : الأهوال ، قال عمران بن حطان :
فقد أظلتك أيام له خمس
فيها الزلازل والأهوال والوهل
وقال بعضهم : الزلزلة مأخوذة من الزلل في الرأي ؛ فإذا قيل : زلزل القوم ، فمعناه : صرفوا عن الاستقامة ، وأوقع في قلوبهم الخوف والحذر . وأزل الرجل في رأيه حتى زل . وأزيل عن موضعه حتى زال . وقال شمر : جمع زلزلك ، أي : أثاثك ومتاعك بنصب الزائين وكسر اللام وهو الصحيح .
وفي ( كتاب الإبياري ) : أبو عبيد : المحاش : المتاع والأثاث . قال : والزلزل مثل المحاش ، ولم يذكر الزلزلة ، والصواب : الزلزل : المحاش . وفي كتاب ( الياقوتة ) : قال الفراء : الزلزل والقثرد والخنثر : قماش البيت .
وقال ثعلب : أخذته زلزلة ؛ انزعاج .
وماء زلال : صاف عذب بارد سمي زلالا لأنه يزل في الحلق زليلا .
وذهب زلال : صاف خالص ، قال ذو الرمة :
كأن جلودهن مموهات
على أبشارها ذهب زلال
وماء زلال : يزل في الحلق من عذوبته وصفائه .
وغلام زلزل قلقل : إذا كان خفيفا . وقال اللحياني في ( ميزانه ) : زلل ، أي : نقصان ، وأزللت فلانا إلى القوم ، أي : قدمته ، ومكان زلول .
ابن الأعرابي عن أبي شنبل أنه قال : ما زلزلت ماء قط أبرد من ماء الثغوب بفتح الثاء أي : ما شربت .
قلت : أراد ما جعلت في حلقي ماء يزل فيه زلولا أبرد من ماء الثغب ، فجعله ثغوبا .
لز : قال الليث : اللز : لزوم الشيء بالشيء ، بمنزلة لزاز البيت ، وهي الخشبة التي يلز بها الباب .
وقال ابن السكيت : يقال فلان لزاز خصومات : إذا كان موكلا بها ، يقدر عليها . قال : وأصل اللزاز الذي يترس به الباب ، ورجل ملز : شديد اللزوم ، وأنشد :
ولا امرىء ذي جلد ملز
قال : ورجل ملزز الخلق ، أي : شديد الخلق ، منضم بعضه إلى بعض . ويقال للبعيرين إذا قرنا في قرن واحد : قد لزا ، وكذلك وظيفا البعير يلزان في القيد إذا ضيق ، وقال جرير :
وابن اللبون إذا ما لز في قرن
لم يستطع صولة البزل القناعيس
ويقال : لز الحقة : زرفينها . وقال ابن