تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتق ذلك من الصنيع إلى الناس .

وفي الحديث : من أزلت إليه نعمة فليشكرها .

قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : من أزلت إليه نعمة ، معناه : من أسديت إليه واصطنعت عنده ، يقال منه : قد أزللت إلى فلان نعمة ، فأنا أزلها إزلالا ، وقال كثير يذكر امرأة :

وإني وإن صدت لمثن وصادق

عليها بما كانت إلينا أزلت

ابن السكيت عن أبي عمرو ، يقال : أزللت له زلة ، ولا يقال زللت .

وقال الليث : الزليل : مشي خفيف ، زل يزل زليلا ، وأنشد :

وعادية سوم الجراد وزعتها

فكلفتها سيدا أزل مصدرا

قال : لم يعن بالأزل الأرسح ، ولا هو من صفة الفرس ، ولكنه أراد يزل زليلا خفيفا ، قال ذلك ابن الأعرابي فيما روى ثعلب عنه .

وقال غيره : بل هو نعت للذئب ، جعله أزل لأنه أخف له ؛ شبه به الفرس ثم نعته .

ثعلب عن ابن الأعرابي : زل : إذا دقق ، وزل : إذا أخطأ . قال : والمزلل : الكثير الهدايا والمعروف . والمسلل : الكثير الحيلة ، اللطيف السرق .

وقال الفراء : الزلة : الحجارة الملس . والزلزل : الطبال الحاذق ، والصلصل : الراعي الحاذق .

وقال ابن شميل : كنا في زلة فلان ، أي : في عرسه .

أبو عبيد عن أبي عبيدة : الزلزل : المتاع والأثاث .

وقال شمر : هو الزلز أيضا ، يقال : احتمل القوم بزلزهم .

وقال ابن الأعرابي : يقال زلز الرجل : أي : قلق وعلز قال : وقال الأصمعي : تركت القوم في زلزول وعلعول ، أي : في قتال .

وقال شمر : ولم يعرفه أبو سعيد .

وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( الزلزلة : 1 ) ، المعنى : إذا حركت حركة شديدة .

قال : والقراءة زلزالها بكسر الزاي ويجوز في الكلام زلزالها . قال : وليس في الكلام فعلال بفتح الفاء إلا في المضاعف نحو الصلصال والزلزال .

وقال الفراء : الزلزال بالكسر : المصدر ، والزلزال بالفتح الاسم ، وكذلك الوسواس المصدر ، والوسواس الاسم ، وهو الشيطان ، وكل ما حدثك ووسوس إليك فهو اسم .

وقال ابن الأنباري في قولهم : أصابت القوم زلزلة ، قال : الزلزلة : التخويف والتحذير ؛ من ذلك قوله تعالى : ﴿ ابتلى المؤمنون وزلزلوا ﴾

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١١٥