تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي ليست فيه وتيرة ولا فتور .

قال : وقال أبو عمر : المتصبصب : الذاهب الممحق .

وقال الأصمعي : تصبصب تصبصبا : وهو أن يذهب إلا قليلا .

وقال أبو زيد : تصبصب القوم : إذا تفرقوا ؛ أنشد :

حتى إذا ما يومها تصبصبا

أي : ذهب إلا قليلا .

وسمعت العرب تقول للحدور : الصبوب ، وجمعها صبب ، وهو الصب ، وجمعه أصباب .

أبو عبيد عن الأصمعي : الصبة : الجماعة من الناس .

وقال غيره : الصبة : القطعة من الإبل والشاه .

وقال شمر : قال زيد بن كثوة : الصبة ما بين العشر إلى الأربعين من المعزى .

قال : والفزر من الضأن مثل ذلك ، والصدعة نحوها ، وقد يقال في الإبل .

وقال الليث : التصبصب : شدة الخلاف والجرأة ؛ يقال : تصبصب علينا فلان .

وقال في قول الراجز :

حتى إذا ما يومها تصبصبا

أي : اشتد علي الخمر ذلك اليوم .

قلت : وقول أبي زيد أحب إلي .

ويقال : صب فلان غنم فلان : إذا عاث فيها . وصب الله عليهم سوط عذابه ، أي : عذبهم . وصبت الحية عليه : إذا ارتفعت ، فانصبت عليه من فوق . ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر فتنا فقال : ( لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض ) . والأساود : الحيات . وقوله : صبا :

قال الزهري وهو راوي الحديث : هو من الصب .

قال : والحية إذا أراد النهس ارتفع ثم صب .

وقال أبو عبيد نحوه . وقال : هي جمع صبوب أو صاب صبب ، كما يقال شاة عزوز وعزز ، وجدود وجدد .

وقال : والذي جاء في الحديث : ( لتعودن أساود صبا ) ، على فعل من صبا يصبو إذا مال إلى الدنيا ، كما يقال غاز وغزى . أراد : لتعودن فيها أساود ، أي : جماعات مختلفين وطوائف متنابذين ، صائبين إلى الفتنة ، مائلين إلى الدنيا وزخرفها .

وكان ابن الأعرابي يقول : أصله صبأ على فعل بالهمز ، جمع صابىء ، من صبأ عليه : إذا اندرأ عليه من حيث لا يحتسبه ، ثم خفف همزه ونون فقيل : صبى موزن غزى .

وسمعت العرب تقول : صب فلان لفلان مغرفا من اللبن والماء .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٨٧