تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما انحدر من الأرض ، وجمعه أصباب .

وقال رؤبة :

بل بلد ذي صعد وأصباب

وفي حديث عتبة بن غزوان أنه خطب الناس فقال : ( ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم ، وولت حذاء ، فلم يبق فيها إلا صبابة كصبابة الإناء ) .

ولت حذاء ، أي : مسرعة .

وقال أبو عبيد : الصبابة : البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب ؛ فإذا شربها الرجل قال : تصاببتها .

وقال الشماخ :

لقوم تصاببت المعيشة بعدهم

أشد علي من عفاء تغيرا

فشبه ما بقي من العيش ببقية الشراب يتمززه ويتصابه .

وفي حديث عقبة بن عامر أنه كان يختضب بالصبيب .

قال أبو عبيد : الصبيب يقال : إنه ماء ورق السمسم أو غيره من نبات الأرض .

وقد وصف لي بمصر ، ولون مائه أحمر يعلوه سواد ، ومنه قول علقمة بن عبدة :

فأوردتها ماء كأن جمامه

من الأجن حناء معا وصبيب

وقال الليث : الدم ، والعصفر المخلص ؛ وأنشد :

يبكون من بعد الدموع الغزر

دما سجالا كصبيب العصفر

وقال غيره : يقال للعرق صبيب ، وأنشد قوله :

هواجر تحتلب الصبيبا

وقال أبو عمرة : الصبيب : الجليد ، وأنشد في صفة الشتاء :

ولا كلب إلا والج أنفه استنه

وليس بها إلا صبا وصبيبها

أبو العباس عن ابن الأعرابي : صب الرجل : إذا عشق ، يصب صبابة . والصبابة : رقة الهوى . قال : وصب الرجل والشيء : إذا محق .

عمرو عن أبيه : صبصب : إذا فرق جيشا أو مالا .

قال الليث : رجل صب ، وامرأة صبة ، والفعل يصب إليها عشقا ، وهو صب قال : والصبيب : الدور . والعصفر المخلص ؛ وأنشد :

يبكون من بعد الدموع الغزر

دما سجالا كسجال العصفر

أبو عبيد عن الأصمعي : خمس صبصاب وبصباص وحصحاص ، كل هذا السير

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٨٦