وجمعه آباض .
وقال لبيد يصف إبل أخيه :
كأن هجانها متأبضات
وفي الأقران أصورة الرغام
متأبضات ، أي : معقولات بالأبض ، وهي منصوبة على الحال .
ضبا : الحراني عن ابن السكيت : يقال : ضبته النار والشمس تضبوه ضبوا ، وضبحته ضبحا : إذا لوحته وغيرته .
( ضبأ ) : قال اللحياني : يقال : أضبأ على ما في يديه وأضبى وأضب : إذا أمسك .
قال : وأضبأ على ما في نفسه : إذا كتمه . وأضب على ما في نفسه ، أي : سكنت .
وقال أبو زيد : ضبأت في الأرض ضبأ وضبوءا : إذا اختبأت .
أبو عبيد عن أبي زيد : أضبأ الرجل على الشيء إضباء : إذا سكت عليه وكتمه ، وهو مضبيء عليه .
قال : وقال الكسائي : أضبيت على الشيء : إذا أشرفت عليه أن أظفر به .
وقال الليث : ضبأه الذئب يضبأ : إذا لزق بالأرض أو بشجر ليختل الصيد ؛ ومن ذلك سمي الرجل ضابئا ، وأنشد :
إلا كميتا كالقناة وضايئا
بالفرج بين لبانه ويده
يصف الصياد أنه ضبأ في فروج ما بين يدي فرسه ليختل به الوحش ، وكذلك الناقة تعلم ذلك ، وأنشد :
لما تفلق عنه قيض بيضته
آواه في ضبن مضبي به نضب
قال : والمضبأ : الموضع الذي يكون فيه ، يقال للناس : هذا مضبؤكم ، أي : موضعكم ، وجمعه مضابىء .
وقال الليث : الأضباء : وعوعة جرو الكلب إذا وحوح ، وهو بالفارسية فحنجه .
قلت : هذا عندي تصحيف . وصوابه : الأصياء بالصاد من صأى يصأى ، وهو الصئي .
أبو عبيدة عن الأموي : اضطبأت منه : إذا استحييت .
قلت : وقد مر تفسيره وتفسير اضطنأت بالنون .
وأخبرني المنذري عن أبي أحمد البربري عن ابن السكيت عن العكلي أن أعرابيا أنشده :
فهاءوا مضابئة لم يؤل
بادئها البدء إذ تبدؤه
قال ابن السكيت : المضابئة : الغرارة المثقلة تضبىء من يحملها تحتها ، أي : تخفيه . قال : وعنى بها القصيدة المنبورة وقوله : لم يؤل ، أي : يضعف بادئها الذي ابتدأها .