تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بيض ولا صفر ، وليس ذلك بشيء ، إنما ينظر في هذا إلى ما سمع من العرب ، يقال : ابيض وابياض ، واحمر واحمار .

قال : والعرب تقول : فلانة مسودة ومبيضة : إذا ولدت البيضان والسودان ، وأكثر ما يقولون موضحة : إذا ولدت البيضان .

قال : ولعبة لهم يقولون : أبيض حبالا ، وأسيدي حبالا .

قال : ولا يقال : ما أبيض فلانا ، وما أحمر فلانا ، من البياض والحمرة ، وقد جاء ذلك نادرا في شعر قديم :

أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم

لؤما وأبيضهم سربال طباخ

ويقال : بيضت الإناء : إذا فرغته ، وبيضته : إذا ملأته ؛ وهذا من الأضداد .

وقال ابن بزرج : قال بعض العرب : يكون على الماء بيضاء القيظ ، وذلك عند طلوع الدبران إلى طلوع سهيل .

قلت : والذي حفظته عن العرب : يكون على الماء حمراء القيظ ؛ وحمر القيظ ، وحمارة القيظ .

ومبيض النعام والطير كله : الموضع الذي يبيض فيه .

والمبيضة الذين يبيضون راياتهم ، وهم الحرورية ، وجمع الأبيض والبيضاء : بيض .

أبض : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الأبض : الشد . والأبض : التخلية . والأبض : السكون . والأبض : الحركة ، وأنشد :

تشكو العروق الآبضات أبضا

قلت : والأبض : شد يد البعير بالإباض ، وهو عقال ينشب في رسغ يده وهو قائم ، فيثنى بالعقال إلى عضده ويشد . ويصغر الإباض أبيضا .

ومأبضا البعير : ما بطن من ركبتي يده إلى منتهى مرفقيه . ويقال للغراب : مؤتبض النسا ، لأنه يحجل كأنه مأبوض ، وقال الشاعر :

وظل غراب البين مؤتبض النسا

له في ديار الجارتين نعيق

وقال أبو عبيدة : يستحب من الفرس تأبض رجليه وشنج نساه .

قال : ويعرف شنج نساه بتأبض رجليه وتوترهما إذا مشى .

قال : والإباض : عرق في الرجل ؛ يقال للفرس إذا توتر ذلك العرق منه : متأبض .

وقال ابن شميل : فرس أبوض النسا كأنه يأبض رجليه من سرعة رفعهما عند وضعهما .

أبو عبيد عن أبي زيد : الأبض : الدهر ، وقال رؤبة :

في حقبة عشنا بذاك أبضا

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٦٣