وقال أبو خيرة : السلام : اسم جميع .
وقال غيره : هو اسم لكل حجر عريض .
وقال : سليمة وسليم مثل سلام ، وقال رؤبة :
سالمه فوقك السليما
روى ابن المبارك عن إسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الحمصي عن يحيى بن جابر أن أبا بكر قال : السلام : أمان الله في الأرض . وعبد الله بن سلام بتخفيف اللام وكذلك سلام بن مشكم : رجل كان من اليهود مخفف . وقال الشاعر :
فلما تداعوا بأسيافهم
وحان الطعان دعونا سلاما
يعني : دعونا سلام بن مشكم ، وأما القاسم بن سلام ، ومحمد بن سلام ، فاللام فيها مشددة .
وقال ابن الأعرابي في قول الله جل وعز : ﴿ اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين ﴾ ( الواقعة : 91 ) ، وقد بين ما لأصحاب اليمين في أول السورة ، ومعنى : ﴿ اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين ﴾ : أي : إنك ترى فيهم ما تحب من السلامة ، وقد علمت ما أعد لهم من الجزاء .
وأما قول الله جل وعز : ﴿ قالوا سلاما قال سلام ﴾ ( هود : 69 ) ، وقرئت الأخيرة : ( قال سليم ) .
قال الفراء : وسلم وسلام واحد .
وقال الزجاج : الأول منصوب على سلموا سلاما ، والثاني مرفوع على معنى أمري سلام .
وقال أبو الهيثم : السلام والتحية معناهما واحد ، ومعناهما السلامة من جميع الآفات وقوله جل وعز : ﴿ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ﴾ ( الفرقان : 63 ) ، أي : سدادا من القول وقصدا لا لغو فيه .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : السلامة والعافية ، والسلامة شجرة .
الحراني عن ابن السكيت قال : السلم : الدلو التي لها عروة واحدة ، قال : والسلم والسلم : الصلح .
وقال الطرماح في السلم بمعنى الدلو :
أخو قنص يهفو كأن سراته
ورجليه سلم بين حبلي مشاطن
قال : والسلم : شجرة من العضاه ، الواحدة سلمة . والسلم : الاستسلام ، والسلم : السلف ، يقال : أسلم في كذا وكذا وأسلف فيه بمعنى واحد .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ متشاكسون ورجلا سلما ﴾ ( الزمر : 29 ) ، وقرىء : ( ورجلا سالما لرجل ) ، وقرىء ( سلما ) فمن قرأ ( سالما ) فهو اسم الفاعل على سلم فهو سالم ، ومن قرأ ( سلما ) و ( سلما ) فهما مصدران وصف بهما على معنى : ورجلا ذا سلم لرجل وذا سلم لرجل ، والمعنى : أن من وحد الله مثله مثل