السالم لرجل لا يشركه فيه غيره ، ومثل الذي أشرك لله ، مثل صاحب الشركاء المتشاكسين ، قال : وقوله تعالى : ﴿ ادخلوا في السلم كآفة ﴾ ( البقرة : 208 ) ، قال : عني به الإسلام وشرائعه كلها ، والسلم والسلم : الصلح ، وأما قوله تعالى : { ولا تقولوا لمن ألقى صلى الله عليه وسلم
1764 إليكم السلام لست مؤمنا } ( النساء : 94 ) ، وقرئت ( السلام ) بالألف ، فأما السلام فيجوز أن يكون من التسليم ، ويجوز أن يكون بمعنى السلم وهو الاستسلام وإلقاء المقادة إلى إرادة المسلمين .
أبو عبيد عن أبي عمرو : المسلوم : من الدلاء الذي قد فرغ من عمله ، يقال : سلمته أسلمه فهو مسلوم ، وأنشد بيت لبيد :
بمقابل سرب المخارز عدله
قلق المقادة جارن مسلوم
قال : وقال الأصمعي : السلم : الدلو الذي له عروة واحدة يمشي بها الساقي مثل دلاء أصحاب الروايا .
وقال أبو عبيد : قال أبو عمرو : الجلد المسلوم : المدبوغ بالسلم .
وقال الليث : ورق السلم القرظ الذي يدبغ به الأدم .
وقال الزجاج : السلم : الذي يرتقى عليه سمي بهذا لأنه يسلمك إلى حيث تريد .
قال : والسلم : السبب إلى الشيء ، سمي بهذا لأنه يؤدي إلى غيره كما يؤدي السلم الذي يرتقى عليه .
وقال شمر : السلمة : شجرة ذات شوك يدبغ بورقها وقشرها ، ويسمى ورقها القرظ ، لها زهرة صفراء فيها حبة خضراء طيبة الريح تؤكل في الشتاء ، وهي في الصيف تخضر .
وقال :
كلي سلم الجرداء في كل صيفة
فإن سألوني عنك كل غريم
إذا ما نجا منها غريم بخيبة
أتى معك بالدين غير سؤوم
الجرداء : بلد دون الفلج ببلاد بني جعدة ، وإذا دبغ الأديم بورق السلم فهو مقروظ ، وإذا دبغ بقشر السلم فهو مسلوم ، وقال :
إنك لن تروقها فاذهب ونم
إن لها ربا لمعصال السلم
وقال الليث : السلم : لدغ الحية ، والملدوغ مسلوم وسليم ، ورجل سليم بمعنى سالم .
أبو عبيد عن الأصمعي : إنما سمي اللديغ سليما لأنهم تطيروا من اللديغ ، فقلبوا المعنى ، كما قالوا للحبشي : أبو البيضاء ، وكما قالوا للفلاة : مفازة ، تفاءلوا بالفوز وهي مهلكة .
وروى ابن جبلة عن ابن الأعرابي أنه