س ل م
سلم ، سمل ، لمس ، لسم ، ملس ، مسل .
سلم : قال الله جل وعز : ﴿ لهم دار السلام عند ربهم ﴾ ( الأنعام : 127 ) ، قال أبو إسحاق : أي : للمؤمنين دار السلام . قال : وقال بعضهم : السلام ههنا اسم من أسماء الله تعالى ، ودليله قوله : ﴿ القدوس السلام المؤمن ﴾ ( الحشر : 23 ) .
قال : ويجوز أن تكون الجنة سميت دار السلام لأنها دار السلامة الدائمة التي لا تنقطع ولا تغنى .
وأنشد غيره :
تحيا بالسلامة أم بكر
وهل لك بعد قومك من سلام
وقال بعضهم : قيل : لله السلام لأنه سلم مما يلحق الخلق من آفات الغير والفناء ، وأنه الباقي الدائم الذي يفني الخلق ، ولا يفنى ، وهو على كل شيء قدير .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ فقل سلام عليكم كتب ربكم ﴾ ( الأنعام : 54 ) ، الآية ، سمعت محمد بن يزيد يذكر أن السلام في لغة العرب أربعة أشياء فمنها : سلمت سلاما مصدر سلمت ، ومنها السلام جمع سلامة ، ومنها السلام اسم من أسماء الله تبارك وتعالى ، ومنها السلام شجر .
قال : ومعنى السلام الذي هو مصدر سلمت أنه دعاء للإنسان بأن يسلم من الآفات في دينه ونفسه ، وتأويله التخليص .
وقال : والسلام اسم الله ، وتأويله والله أعلم : إنه ذو السلام الذي يملك السلام ، هو تخليص من المكروه . وأما السلام الشجر فهو شجر قوي عظيم أحسبه سمي سلاما لسلامته من الآفات .
قال : والسلام بكسر السين : الحجارة الصلبة ، سميت سلاما لسلامتها من الرخاوة وأنشد غيره :
تداعين باسم الشيب في متثلم
جوانبه من بصرة وسلام
والواحدة سلمة .
وقال لبيد :
خلقا كما ضمن الوحي سلامها
وأنشد أبو عبيدة في السلمة :
ذاك خليلي وذو يعاتبني
يرمي ورائي بأمسهم وامسلمه
أراد والسلمة ، وهي من لغات حمير .
وقال أبو بكر بن الأنباري : سميت بغداد مدينة السلام لقربها من دجلة ، وكانت دجلة تسمى نهر السلام .
وقال ابن شميل : السلام : جماعة الحجارة ، الصغير منها والكبير لا يوحدونها .