تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وحكى لنا أبو عمرو : لكل قوم لسن ؛ أي : لغة يتكلمون بها .

ويقال رجل لسن بين اللسن : إذا كان ذا بيان وفصاحة .

وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال : الخلية من الإبل يقال لها المتلسنة ؛ وأنشد ابن أحمر يصف بكرا صغيرا أعطاه بعضهم في حمالة فلم يرضه ضئيلا :

تلسن أهله عاما عليه

فلولا عند مقلات نيوب

قال : والخلية : أن تلد الناقة فينحر ولدها عمدا ليدوم لبنها ، وتستدر بحوار غيرها ، فإذا أدرها الحوار نحوه عنها واحتلبوها وربما خلوا ثلاث خلايا أو أربعا على حوار واحد ، وهو التلسن .

وقال غيره : نعل ملسنة : إذا جعل طرف مقدمها كطرف اللسان .

ويقال : لسنت الليف : إذا مشنته ثم جعلته فتائل مهيأة للفتل ، ويسمى ذلك : التلسين .

واللسان يذكر ويؤنث ؛ فمن أنثه جمعه ألسنا ، ومن ذكره جمعه ألسنة . وإذا أردت باللسان اللغة أنثت ، يقال : فلان يتكلم بلسان قومه ، ويقال : إن لسان الناس عليك لحسنة وحسن ، أي : ثناؤهم ، وقال قساس الكندي :

ألا أبلغ لديك أبا هني

ألا تنهى لسانك عن رداها

فأنثها ، ويقولون : إن شفة الناس عليك لحسنة .

وقال الله تعالى : ﴿ ومآ أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ﴾ ( إبراهيم : 4 ) ، أي : بلغة قومه ، وقال الشاعر :

أتتني لسان بني عامر

ذهب بها إلى الكلمة فأنثها . وقال أعشى باهلة :

إني أتاني لسان لا أسر به

فذكره ، ذهب به إلى الخبر فذكره .

والإلسان : إبلاغ الرسالة .

ويقال : ألسني فلانا ، وألسن لي فلانا كذا وكذا ، أي : أبلغ لي . وكذلك ألكني إلى فلان ، أي : ألك لي إليه . وقال عدي بن زيد :

بل ألسنوني سراة العم إنكم

لستم من الملك والأثقال أغمارا

أي : أبلغوا لي وعني .

عمرو عن أبيه : الملسون : الكذاب . قال الشيخ : لا أعرفه .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الأسلان : الرماح الذبل .

نسل : قال الله جل وعز : ﴿ فى الصور فإذا هم من الاجداث إلى ﴾ ( يس : 51 ) ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٩٦