ما يكون ، وأنشد :
رعت بارض البهمى جميما وبسرة
وصمعاء حتى آنفتها فصالها
والبياسرة : جيل من السند يستأجرهم أهل السفن لمحاربة عدوهم ، ورجل بيسري . والبسار : مطر يدوم على أهل السند في الصيف لا يقلع عنهم ساعة ، فتلك أيام البسار .
والباسور : داء معروف ، وهو معرب ويجمع البواسير .
ثعلب عن ابن الأعرابي : البسرة رأس قضيب الكلب ، والمبسور : طالب الحاجة في غير موضعها . وبسر النهر : إذا حفر فيه بئرا وهو جاف ؛ وأنشد :
تبسر يبتغي فيها البسارا
وقال : انبسر وبسر : إذا خلط البسر بالتمر أو الرطب فنبذهما . وأبسر وبسر : إذا عصر الحبن قبل إقرافه ، وأبسر : إذا حفر في أرض مظلومة .
سرب : قال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار ﴾ ( الرعد : 10 ) ، قال : سارب بالنهار أي ظاهر بالنهار ؛ ونحو ذلك قال الزجاج .
قال : ( وسارب بالنهار ) ظاهر بالنهار في سربه ؛ يقال : خل له سربه ، أي : طريقه . فالمعنى : الظاهر في الطرقات ، والمستخفي في الظلمات ، والجاهر بنطقه ، والمضمر في نفسه ، علم الله تعالى فيهم سواء .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس قال : قال الأخفش في قوله عز وجل : ﴿ ومن هو مستخف باليل ﴾ ، أي : ظاهر . والسارب : المتواري .
وقال أبو العباس : المستخفي : المستتر . قال : والسارب : الظاهر ، المعنى الظاهر والخفي عنده واحد .
وقال قتادة في قوله : ﴿ وسارب بالنهار ﴾ : ظاهر ، ونحو ذلك روي عن ابن عباس .
وقال قطرب : ( سارب بالنهار ) ومستتر ، يقال : انسرب الوحش : إذا دخل في كناسه .
قلت : تقول العرب : سربت الإبل تسرب ، وسرب الفحل سروبا ، أي : مضت في الأرض ظاهرة حيث شاءت . وقال الأخنس بن شهاب التغلبي :
وكل أناس قاربوا قيد فحلهم
ونحن خلعنا قيده فهو سارب
وأما الانسراب فهو الدخول في السرب كما قال . وفي الحديث : ( من أصبح آمنا في سربه ) أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : السرب : النفس ، بكسر السين . وفلان آمن في سربه ، أي : في نفسه ، وكذلك قال ابن السكيت . قال : والسرب أيضا بالكسر : القطيع من