بسر : قال الله جل وعز : ﴿ ) ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة ﴾ ( القيامة : 24 ) .
وقال تعالى : ﴿ نظر * ثم عبس ﴾ ( المدثر : 22 ) .
قال أبو العباس : ( بسر ) ، أي : نظر بكراهية شديدة . وقوله عز وجل : ﴿ ) ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة ﴾ ، أي : مقطبة قد أيقنت أن العذاب نازل بها .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا ضربت الناقة على غير ضبعة فذلك البسر ، وقد بسرها الفحل فهي مبسورة .
قال شمر : ومنه يقال : بسرت غريمي : إذا تقاضيته قبل محل المال . وبسرت الدمل : إذا عصرته قبل أن يتقيح ، وكأن البسر منه .
أبو عبيدة : إذا همت الفرس بالفحل وأرادت أن تستودق ، فأول وداقها المباسرة وهي مباسرة ، ثم تكون وديقا . والمباسرة : التي همت بالفحل قبل تمام وداقها : فإذا ضربها الحصان في تلك الحال فهي مبسورة .
قال شمر : وبسرت النبات أبسره بسرا : إذا رعيته غضا وكنت أول من رعاه .
وقال لبيد يصف غيثا رعاه أنفا :
بسرت نداه لم تسرب وحوشه
بغرب كجذع الهاجري المشذب
سلمة عن الفراء قال : البسر : الماء الطري ساعة ينزل من المزن ، والبسر : حفر الأنهار إذا عرا الماء أوطانه .
قلت : وهو التبسر ؛ قال الراعي :
إذا احتجبت بنات الأرض عنه
تبسر يبتغي فيها البسارا
قال ابن الأعرابي : بنات الأرض الأنهار الصغار ، وهي الغدران فيها بقايا الماء ، ويقال للشمس بسرة : إذا كانت حمراء لم تصف ؛ وقال البعيث يذكرها :
فصبحه والشمس حمراء بسرة
بسائغة الأنقاء موت مغلس
وقال أبو عبيدة : إذا همت الفرس بالفحل ولم تستودق فهو مباسرة ، ثم تكون وديقا ؛ فإذا سفدها الحصان في تلك الحال قيل : تبسرها وبسرها .
وروي عن الأشجع العبدي أنه قال : لا تبسروا ولا تثجروا ؛ فأما البسر فهو خلط البسر بالرطب وانتباذهما معا . والثجر : أن يؤخذ ثجير البسر فيلقى مع التمر ، وكره هذا حذار الخليطين ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنهما . والبسر : ما لون ولم ينضج ، وإذا نضج فقد أرطب .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا اخضر حبه واستدار فهو جدال ، فإذا عظم فهو البسر ، فإذا احمرت فهي شقحة .
الليث : البسرة من النبات ما قد ارتفع عن وجه الأرض ولم يطل وهو غض أطيب