تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظباء والبقر والنساء .

أبو عبيد عن الأصمعي : السرب والسربة من القطا والظباء والشاء : القطيع .

ويقال : فلان واسع السرب ، أي : واسع الصدر ، بطيء الغضب . قال : وفلان آمن في سربه بالكسر . وأما السرب بالفتح فإن ابن السكيت قال : السرب : المال الراعي يقال : أغير على مال سرب بني فلان ويقال للمرأة عند الطلاق : اذهبي فلا أنده سربك . ونحو ذلك .

حكى أبو عبيد عن الأصمعي قال : ومعناه : أني لا أرد إبلك لتذهب حيث شاءت وأصل النده : الزجر . وقال غيره : كان هذا من طلاق أهل الجاهلية .

أبو عبيد عن الأصمعي : خل سرب الرجل بالفتح ، أي : خل طريقه قال : وقال أبو عمرو : خل سرب الرجل بالكسر . وأنشد بيت ذي الرمة :

خلى لها سرب أولاها وهيجها

من خلفها لاحق الصقلين همهيم

قال شمر : الرواية : خلى لها سرب أولاها بالفتح .

قلت : وهكذا سمعت العرب تقول : خل سربه ، أي : طريقه .

وكان الأخفش يقول : أصبح فلان آمنا في سربه بالفتح ، أي : في مذهبه ووجهه . والثقات من أهل اللغة قالوا : أصبح آمنا في سربه ، أي : في نفسه .

وقال الأصمعي : يقال : سرب علي الإبل ، أي : أرسلها قطعة قطعة . قال : ويقال : خرج الماء سربا ، وذلك إذا خرج من عيون الخرز ؛ ويقال : سرب قربتك ، أي : اجعل فيها الماء حتى تنتفخ عيون الخرز فتنسد ؛ وأنشد قول جرير :

نعم فانهل دمعك غير نزر

كما عينت بالسرب الطبابا

أبو عبيد عن الأصمعي : السرب : الماء السائل .

قال : وقال الأموي : السرب : الخرز . وأما قوله :

كأنه من كلي مفرية سرب

فإن الرواة رووه بالفتح ، وقالوا : السرب : الماء . والسرب : السائل .

يقال : سرب الماء يسرب سربا : إذا سال فهو سرب .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ فاتخذ سبيله فى البحر سربا ﴾ ( الكهف : 61 ) ، قال : كان الحوت مالحا ، فلما حيي بالماء الذي أصابه من العين فوقع في البحر جمد مذهبه في البحر ، فكان كالسرب .

وقال أبو إسحاق : كانت فيما رؤي سمكة مملوحة ، وكانت آية لموسى في الموضع الذي يلقى فيه الخضر ، فاتخذ سبيله في البحر سربا ، أحيا الله تعالى السمكة حتى

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٨٨