أي : هنيئا مريئا .
قال : والعرب تقول : مضر الله لك الثناء ، أي : طيبه ، وتماضر اسم امرأة .
ضمر : روي عن حذيفة أنه قال في خطبته : اليوم مضمار ، وغدا السباق ، والسابق من سبق إلى الجنة .
قال شمر : أراد اليوم العمل في الدنيا للاستباق إلى الجنة ؛ كالفرس يضمر قبل أن يسابق عليه .
وقال الليث : الضمر من الهزال ولحوق البطن والفعل ضمر يضمر ضمورا . وقضيب ضامر ، وقد انضمر : إذا ذهب ماؤه .
قال : والمضمار : موضع تضمر فيه الخيل ، وتضميرها أن تعلف قوتا بعد سمنها .
قلت : وقد يكون المضمار وقتا للأيام التي تضمر فيها الخيل للسباق أو للركض إلى العدو ، وتضميرها أن تشد عليها سروجها ، وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها ، ويحمل عليها غلمان خفاف يجرونها البردين ولا يعنفون بها ، فإذا ضمرت واشتدت لحومها أمن عليها القطع عند حضرها ولم يقطعها الشد ، فذلك التضمير الذي تعرفه العرب ، ويسمونه مضمارا وتضميرا .
وقال الليث : الضمر : الشيء الذي تضمره في ضمير قلبك ، تقول : أضمرت صرف الحرف : إذا كان متحركا فأسكنته .
قال : والضمر من الرجال : المهضم البطن ، الخفيف الجسم . وامرأة ضمرة وقد تضمر وجهها : إذا انضمت جلدته من الهزال .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ميمون بن مهران في مظالم كانت في بيت المال أن يردها على أربابها ولا يأخذ منها زكاة عامها ، فإنه كان مالا ضمارا .
قال أبو عبيد : الضمار : هو الغائب الذي يرجى ، فإذا رجي فليس بضمار ؛ وقال الراعي :
طلبن مزاره فأصبن منه
عطاء لم يكن عدة ضمارا
وقال الأعشى :
أرانا إذا أضمرتك البلا
د تجفى وتقطع منا الرحم
أراد : إذا غيبتك البلاد .
وقال الليث : الضمار من العدات ما كان ذا تسويف ، وأنشد بيت الراعي .
قال : واللؤلؤ المضطمر : الذي فيه بعض الانضماد ، وأنشد قول الشاعر :