تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبيدة في قوله : ﴿ فى قلوبهم مرض ﴾ معناه : شك ونفاق .

قال : والمرض في القلب يصلح لكل ما خرج به الإنسان عن الصحة في الدين .

وقال الليث : المراضان : واديان ملتقاهما واحد .

قلت : المراضان والمرايض : مواضع في ديار تميم بين كاظمة والنقيرة فيها أحساء ، وليست من باب المرض ، والميم فيها ميم مفعل ، من استراض الوادي : إذا استنقع فيه الماء .

ويقال : أرض مريضة : إذا ضاقت بأهلها ، وأرض مريضة : إذا كثر بها الهرج والفتن والقتل .

وقال أوس بن حجر :

ترى الأرض منا بالفضاء مريضة

معضلة منا بجمع عرمرم

وليلة مريضة : مظلمة لا ترى فيها كواكبها .

وقال الراعي :

وطخياء من ليل التمام مريضة

أجن العماء نجمها فهو ماصح

ورأي مريض : فيه انحراف عن الصواب ، قال الشاعر :

رأيت أبا الوليد غداة جمع

به شيب وما فقد الشبابا

ولكن تحت ذاك الشيب حزم

إذا ما ظن أمرض أو أصابا

أمرض : أي : قارب الصواب وإن لم يصب كل الصواب .

ويقال : أتيت فلانا فأمرضته : أي : وجدته مريضا . وأمرض بنو فلان : إذا مرضت نعمهم فهم ممرضون .

مضر : قال الليث : لبن مضير : شديد الحموضة . قال : ويقال : إن مضر كان مولعا بشربه فسمي به .

أبو عبيد عن أبي زيد : الماضر : اللبن الذي يحذي اللسان قبل أن يدرك . وقد مضر يمضر مضورا ، وكذلك النبيذ .

قال : وقال أبو البيداء : اسم مضر مشتق منه .

وقيل : سمي مضرا لبياض لونه . من مضيرة الطبيخ .

قلت : والمضيرة عند العرب : أن يطبخ اللحم باللبن البحت الصريح ، الذي قد حذى اللسان حتى ينضج اللحم وتخثر المضيرة وربما خلطوا الحليب بالحقين للمضيرة ، وهي حينئذ أطيب ما تكون .

وقال الليث : يقال : فلان يتمضر ، أي : يتعصب لمضر .

أبو عبيد عن الكسائي يقال : ذهب دمه خضرا مضرا : إذا ذهب هدرا .

وقال أبو سعيد : ذهب دمه خضرا مضرا ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٧