عليها ، سميت سفرة لأنها تبسط إذا أكل عليها .
وفي الحديث : أن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وآله بيته فقال : ( لو أمرت بهذا البيت فسفر ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : قوله : فسفر ، أي : كنس ، يقال : سفرت البيت وغيره : إذا كنسته ، فأنا أسفره سفرا ، ويقال للمكنسة : المسفرة . ومنه قيل لما سقط من ورق العشب : سفير ، لأن الريح تسفره .
وقال ذو الرمة :
وحائل من سفير الحول جائله
حول الجراثين في ألوان شهب
يعني الورق تغير لونه فحال وابيض بعد ما كان أخضر .
ويقال : سفرت الريح الغيم عن وجه السماء : إذا كشطته عنه ، وأنشد :
سفر الشمال الزبرج المزبرجا
حدثنا السعدي عن أحمد بن مصعب عن وكيع عن سفيان عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة قال : قال عمر : صلاة المغرب في الفجاج مسفرة . قال أبو منصور : معنى قوله : أي بينة مبصرة لا تخفى . وفي الحديث : صلاة المغرب يقال لها : صلاة البصر ؛ لأنها تؤدى قبل ظلمة الليل الحائلة بين الإبصار والشخوص . والسفر : سفران : سفر الصبح ، وسفر المساء .
أبو نصر عن الأصمعي : كثرت السافرة بموضع كذا ، يعني المسافرين . قال : والسفر : جمع سافر وسفر أيضا . ورجل مسفر : إذا كان قويا على السفر ، والأنثى مسفرة .
قلت : وسمي المسافر مسافرا لكشفه قناع الكن عن وجهه ومنازل الحضر عن مكانه ومنزل الخفض عن نفسه ، وبروزه إلى الأرض الفضاء . وسمي السفر سفرا لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم فيظهر ما كان خافيا منها . ويقال لبقية بياض النهار بعد مغيب الشمس : سفر لوضوحه ومنه قول الساجع : إذا طلعت الشعرى سفرا لها ، لم تر فيها مطرا . أراد طلوعها عشاء . ويقال : سافر الرجل إذا مات ؛ وأنشد :
زعم ابن جدعان بن عمر و
أنه يوما مسافر
وقال الأصمعي وأبو زيد : السفار : سفار البعير ، وهي الحديدة التي يخطم بها البعير .
قال أبو زيد : وأسفرت البعير إسفارا .
وروى أبو عبيد عن الأصمعي : سفرت البعير بالسفار بغير ألف .
وقال الليث : السفار : حبل يشد طرفه