إن امرأ سرف الفؤاد يرى
عسلا بماء سحابة شتمي
والأسرف : الآتك ، فارسية معربة .
وقال ابن الأعرابي : أسرف الرجل : إذا جاوز الحد ، وأسرف إذا أخطأ ، وأسرف : إذا غفل .
سفر : قال الله جل وعز : ﴿ ( مطهرة * بأيدى سفرة ﴾ ﴿ سفرة * كرام بررة ﴾ ( عبس : 15 ، 16 ) .
قال المفسرون : السفرة : الكتبة ، يعني الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم ، واحدها سافر ، مثل كاتب وكتبة .
قال أبو إسحاق : واعتباره بقوله : ﴿ لحافظين * كراما كاتبين ﴾ ﴿ كاتبين * يعلمون ما ﴾ ( الانفطار : 11 ، 12 ) ، وإنما قيل للكتاب سفر وللكاتب سافر ، لأن معناه أن يبين الشيء ويوضحه ، ومنه يقال : أسفر الصبح : إذا أضاء إضاءة لا يشك فيه .
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ) يقول : صلوا صلاة الفجر بعدما يتبين الفجر ويظهر ظهورا لا ارتياب فيه ، فكل من نظر إليه علم أنه الفجر الصادق ، ومن هذا يقال : سفرت المرأة عن وجهها : إذا كشفت النقاب عن وجهها تسفر سفورا ، ومنه يقال : سفرت بين القوم أسفر سفارة : إذا أصلحت بينهم وكشفت ما في قلب هذا وقلب هذا لتصلح بينهم . والسفير : المصلح بين الناس ، قاله أبو عبيد .
قال : وقال الأصمعي : السفير : الرسول المصلح .
وقال ابن الأعرابي : السفر : إسفار الفجر .
وقال الأخطل :
إني أبيت وهم المرء يصحبه
من أول الليل حتى يفرج السفر
يريد الصبح ، يقول : أبيت أسري إلى انفجار الصبح .
وفي حديث حذيفة وذكر قوم لوط : أو تتبعت أسفارهم بالحجارة ، يعني المسافر منهم يقول : رموا بالحجارة حيث كانوا فألحقوا بأهل المدينة .
يقال : سافر وسفر ، ثم أسافر جمع الجمع .
وسئل أحمد بن حنبل عن الإسفار بالفجر فقال : هو أن يضح الفجر حتى لا يشك فيه ، ونحو ذلك قال إسحاق ، وهو قول الشافعي وذويه .
وقال الله جل وعز : ﴿ يغنيه * وجوه يومئذ مسفرة ﴾ ( عبس : 38 ) .
قال الفراء : أي : مشرقة مضيئة ، وقد أسفر الصبح وأسفر الوجه .
قال : وإذا ألقت المرأة نقابها قيل : سفرت فهي سافر بغير هاء . والسفرة : التي يؤكل