على خطام البعير فيدار عليه ويجعل بقيته زماما ، وربما كان السفار من حديد ، وجمعه الأسفرة ، وأما قول الله جل وعز : ﴿ يحملوها كمثل الحمار يحمل ﴾ ( الجمعة : 5 ) ، فإن الزجاج قال : الأسفار : الكتب الكبار ، واحدها سفر ، أعلم الله أن اليهود مثلهم في تركهم استعمال التوراة وما فيها كمثل الحمار يحمل عليه الكتب وهو لا يعرف ما فيها ولا يعيها . وواحد الأسفار : سفر ، يقال : السفر مقدم رأسه من الشعر : إذا صار أجلح . وانسفرت الإبل : إذا ذهبت في الأرض . وفرس سافر اللحم : أي قليله . وقال ابن مقبل :
لا سافر اللحم مدخول ولا هيج
كاسي العظام لطيف الكشح مهضوم
عمرو عن أبيه قال : المسفرة : كبة الغزل .
وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال : لولا أصوات السافرة لسمعتم وجبة الشمس . قال : والسافرة : أمة من الروم جاء متصلا بالحديث ووجبة الشمس : وقوعها إذا غربت .
أبو عبيد عن الأصمعي قال : السفسير : الفيج ، والتابع ونحوه .
وقال غيره في قول أوس :
من الفصافص بالنمي سفسير
إنه يعني السمسار .
قلت : وهو معرب عنده . وقال شمر : هو القيم بالأمر المصلح له ، وأنكر أن يكون بياع القت . ويقال للثور الوحشي : مسافر ونابىء وناشط وقال :
كأنها بعد ما خفت ثميلتها
مسافر أشعث الروقين مكحول
والسفر : الأثر يبقى على جلد الإنسان وغيره ، وجمعه سفور . قال أبو وجزة :
لقد ماحت عليك مؤبدات
يلوح لهن أنداب سفور
قال ابن عرفة : سميت الملائكة سفرة لأنهم يسفرون بين الله وبين أنبيائه . قال أبو بكر : سموا سفرة لأنهم ينزلون بوحي الله وتأديته ، وما يقع به الصلاح بين الناس ، فشبهوا بالسفير الذي يصلح بين الرجلين فيصلح شأنهما .
فرس : سلمة عن الفراء قال : الفرسة : الحدبة ، والفرصة : ريح الحدب . والمفزور والمفروس : الأحدب .
وقال الأصمعي : فرس السبع الدابة فرسا : إذا دق عنقه .
وقال : الأصل في الفرس : دق العنق ، ثم جعل كل قتل فرسا .
يقال : ثور فريس ، وبقرة فريس ، ويقال للرجل إذا ذبح فنخع : قد فرس . وقد كره الفرس في الذبيحة . رواه أبو عبيد بإسناد له عن عمر .