تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد أنهم لم يخطئوا في عطيتهم ، ولكنهم وضعوها موضعها .

وقال شمر : سرف الماء : ما ذهب منه في غير سقي ولا نفع ، يقال : أروت البئر النخيل ، وذهب بقية الماء سرفا ؛ وقال الهذلي :

فكأن أوساط الجدية وسطها

سرف الدلاء من القليب الخضرم

قال : سرفت يمينه ، أي : لم أعرفها . وقال ساعدة الهذلي :

حلف امرىء بر سرفت يمينه

ولكل ما قال النفوس مجرب

يقول : ما أخفيت وما أظهرت فإنه سيظهر عند التجربة .

وقال سفيان في قوله تعالى : ﴿ والذين إذآ أنفقوا لم يسرفوا ﴾ ( الفرقان : 67 ) ، أي : لم يضعوه في غير موضعه ، ﴿ ولم يقتروا ﴾ ، أي : لم يقصروا به عن حقه .

قوله : ﴿ ولا تسرفوا ﴾ ( الأعراف : 31 ) : إن الإسراف أكل ما لا يحل أكله ، وقيل : هو مجاوزة القصد في الأكل مما أحله الله .

وقال سفيان : الإسراف : أكل ما أنفق في غير طاعة الله .

وقال إياس بن معاوية : الإسراف ما قصر به عن حق الله . والسرف : ضد القصد . وقوله تعالى : ﴿ الله من هو مسرف ﴾ ( غافر : 34 ) : كافر شاك . والسرف : الجهل . والسرف : الإغفال ، أردتكم فسرفتكم ، أي : أغفلتكم .

وقال شمر : روي عن محمد بن عمرو أنه قال في قول عائشة : ( إن للحم سرفا كسرف الخمر ) ، أي : ضراوة كضراوة الخمر .

قال شمر : لم أسمع أحدا ذهب بالسرف إلى الضراوة ، وكيف يكون ذلك تفسيرا له وهو ضده ، والضراوة للشيء : كثرة الاعتياد له ، والسرف بالشيء : الجهل به إلا أن تصير الضراوة نفسها سرفا ، أي : اعتياده وكثرة شرائه سرف .

وفي حديث ابن عمر أنه قال لرجل : إذا أتيت منى ، فانتهيت إلى موضع كذا فإن هناك سرحة لم تجرد ولم تسرف ، سر تحتها سبعون نبيا فانزل تحتها .

قال أبو عبيد : قال اليزيدي : لم تسرف يعني لم تصبها السرفة ، وهي دويبة صغيرة تثقب الشجر وتبني فيها بيتا . قال : وهي التي يضرب بها المثل فيقال : أصنع من سرفة .

وقال ابن السكيت : السرف ساكن الراء : مصدر سرفت الشجرة تسرف سرفا : إذا وقعت فيها السرفة .

أبو عبيد : السرف : الجاهل .

وقال طرفة :

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٧٧