وأنشد المازني :
يمشي هبيرة بعد مقتل شيخه
مشي المراسل بشرت بطلاق
قال : المراسل : التي طلقت مرات ، فقد بسأت بالطلاق ، فهي لا تباليه . يقول : فهبيرة قد بسأ بأن يقتل له قتيل ولا يطلب بثأره ، فتعود ذلك مثل هذه المرأة التي بسأت بالطلاق ، أي : أنست به .
س ر ن
سنر ، نسر ، نرس ، رسن : ( مستعملة ) .
سنر : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : السنانير : عظام حلوق الإبل ، واحدها سنور ، وأنشد :
ما بين لحييه إلى سنوره
قال : والسنور : السيد . وقال : السنانير : رؤساء كل قبيلة ، الواحد سنور . وقال : والسنور : الضيون ، وجمعه السنانير .
وأخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي قال : السنور : أصل الذنب .
وقال أبو عبيد : السنور : السلاح ، ويقال : هي الدروع .
أبو منجوف عن أبي عبيدة : السنور : الحديد كله .
وقال الأصمعي : السنور : ما كان من حلق ، يريد الدروع ، وأنشد :
سهكين من صدإ الحديد كأنهم
تحت السنور جنة البقار
نسر : قال الليث : النسر : طائر معروف . والنسران : نجمان في السماء يقال لأحدهما الواقع وللآخر الطائر ، معروفان . والنسر : نتف اللحم بالمنقار ، ومنقار البازي ونحوه منسر ونسر الحافر لحمة يشبهه الشعراء بالنوى ، وقد أقتمها الحافر ، وجمعه النسور .
وقال سلمة بن الخرشب :
غدوت به تدافعني سبوح
فراش نسورها عجم جرير
قال أبو سعيد : أراد بفراش نسورها حدها ، وفراشة كل شيء حده ، فأراد أن ما يتقشر من نسورها مثل العجم وهو النوى .
قال : والنسور : الشواخص اللواتي في بطن الحافر ، شبهت بالنوى لصلابتها ، وأنها لا تمس الأرض . ونسرين الورد معروف ، ولا أدري أعربي أم لا .
والناسور بالسن والصاد عرق غبر ، وهو عرق في باطنه فساد ، فكلما برأ أعلاه رجع غبرا فاسدا ، يقال : أصابه غبر في عرقه ، وأنشد :
فهو لا يبرأ ما في صدره
مثل ما لا يبرأ العرق الغبر
ثعلب عن ابن الأعرابي : من أسماء العقاب : النسارية ، شبهت بالنسر ، ويجمع النسر نسورا ، وفي العدو الأقل أنسرا .