تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون إلا بعد تعب أو شغل ، وكلاهما زائل عن الله جل وعز . قال : واتفق أهل العلم على أن الله ابتدأ الخلق يوم السبت ، ولم يخلق يوم الجمعة سماء ولا أرضا .

قلت : والدليل على صحة ما قال ، ما حدثناه أبو إسحاق البزاز عن عثمان بن سعيد عن عبدالله بن صالح ، عن خالد بن حميد ، عن معاوية بن يحيى ، عن مجاهد ، عن عبدالله بن عمر قال : خلق الله التراب يوم السبت ، وخلق الحجارة يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الإثنين ، وخلق الكروم يوم الثلاثاء ، وخلق الملائكة يوم الأربعاء ، وخلق الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم يوم الجمعة فيما بين العصر وغروب الشمس .

أبو عبيد عن أبي عمرو : المسبت الذي لا يتحرك ، وقد أسبت .

وقال الليث : السبات من النوم : شبه غشية ، يقال : سبت المريض فهو مسبوت .

وقال أبو عبيد : ابنا سبات : الليل والنهار ، قال ابن أحمر الباهلي :

وكنا وهم كابني سبات تفرقا

سوى ثم كانا منجدا وتهاميا

ثعلب عن ابن الأعرابي : سبت شعره وسلته وسبده وسبته : إذا حلقه . قال : وسبده إذا أعفاه ، وهذا من الأضداد .

أبو زيد : السبتاء : الصحراء وجمعها السباتي .

أبو عبيد عن الأصمعي : إذا جرى الإرطاب في الرطبة كلها فهي المنسبتة ، وهو رطب منسبت .

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يمشي بين القبور في نعليه فقال : ( يا صاحب السبتين اخلع سبتيك ) .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : السبت : الجلد المدبوغ . قال : فإن كان عليه شعر وصوف أو وبر فهو مصحب .

قال : وقال أبو عمرو : النعال السبتية : هي المدبوغة بالقرظ .

قلت : وحديث النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن السبت ما لا شعر عليه .

حدثنا محمد بن سعيد البوشنجي المعروف بالكوفي قال : حدثنا الحلواني ، عن عبد الرزاق ، عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر : رأيتك تلبس النعال السبتية ، فقال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٦٩