تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : المسد : إدآب السير في الليل ، وأنشد :

يكابد الليل عليها مسدا

وقال العبدي يذكر ناقة شبهها بثور وحشي :

كأنها أسفع ذو جدة

يمسده القفر وليل سدي

كأنما ينظر من برقع

من تحت روق سلب مذود

قوله : يمسده : يعني الثور ، يطويه ليل سدي ، أي : ندي ، ولا يزال البقل في تمام ما سقط من الندى عليه ، أراد أنه يأكل البقل فيجزأ به عن الماء فيطويه ذلك . وشبه السفعة التي في وجه الثور ببرقع .

وجعل الليث الدأب مسدا ، لأنه يمسد خلق من يدأب فيطويه ويضمره .

أبو عبيد عن الأصمعي : الممسودة من النساء : المطوية الممشوقة ، وأنشدنا :

يمسد أعلى لحمه ويأرمه

أي : يشده .

عمرو عن أبيه قال : المساد : الرق الأسود .

وفي ( النوادر ) : فلان أحسن مساد شعر من فلان ، يريد : أحسن قوام شعر من فلان .

انتهى والله أعلم بمراده .

| 1 ( أبواب ) السين والتاء ) 1

س ت ظ س ت ذ س ت ث : أهملت وجوهه .

س ت ر

( ستر ، ترس : مستعملان ) .

ستر : قال الليث : الستر معروف ، والجميع أستار وستور ، والفعل سترته أستره سترا ، وامرأة ستيرة : ذات ستارة . والسترة : ما استترت به من شيء كائنا ما كان ، وهو أيضا الستارة .

قلت : والستاران في ديار بني سفد : واديان يقال لهما السودة ، يقال لأحدهما : الستار : الأغبر ، وللآخر : الستار الجابري ؛ وفيهما عيون فوارة تسقي نخيلا كثيرة زينة منها عين حنيذ ، وعين فرياض ، وعين بثاء ، وعين حلوة ، وعين ثرمدا ، وهي من الأحساء على ثلاثة أميال .

وقال الليث : يقال ما لفلان ستر ولا حجر ، فالستر : الحياء ، والحجر : العقل .

وقال أبو سعيد : سمعت العرب تقول للأربعة : إستار ، لأنها بالفارسية جهار ، فأعربوه وقالوا : إستار .

وقال جرير :

إن الفرزدق والبعيث وأمه

وأبا الفرزدق شر ما إستار

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٦٥